تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَيْهَا فَيَقْبَلُهَا الْجَانِبُ الْأَضْعَفُ مِنْ جَانِبَيْهِ ، وَتِلْكَ الْمَادَّةُ إمَّا بُخَارِيَّةٌ وَإِمَّا أَخْلَاطٌ حَارَّةٌ أَوْ بَارِدَةٌ وَعَلَامَتُهَا الْخَاصَّةُ بِهَا ضَرْبَانِ لِلشَّرَايِينِ وَخَاصَّةً فِي الدَّمَوِيِّ ، وَإِذَا ضُبِطَتْ بِالْعَصَائِبِ وَمُنِعَتْ مِنْ الضَّرْبَانِ سَكَنَ الْوَجَعُ ، وَصَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ أَنَّهُ عَصَّبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ فِي مَرَضِهِ ﴾ فَعَصْبُهُ يَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِهِ .

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ عِلَاجَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَسْبَابِهِ فَالْحِنَّاءُ عِلَاجُ بَعْضِ أَسْبَابِهِ فَيَنْفَعُ نَفْعًا ظَاهِرًا مِنْ حَرَارَةٍ مُلْهِبَةٍ لَا مِنْ مَادَّةٍ يَجِبُ اسْتِفْرَاغُهَا وَإِنْ ضُمِّدَتْ بِهِ الْجَبْهَةُ مَعَ خَلٍّ سَكَنَ الصُّدَاعُ ، وَفِيهِ قُوَّةٌ مُوَافِقَةٌ لِلْعَصْبِ إذَا ضُمِّدَ بِهِ سَكَّنَ أَوْجَاعَهُ وَهَذَا يَعُمُّ الْأَعْضَاءَ ، وَفِيهِ قَبْضٌ تَشْتَدُّ بِهِ الْأَعْضَاءُ ، وَإِذَا ضُمِّدَ بِهِ مَوْضِعُ الْوَرَمِ الْحَارِّ الْمُلْتَهِبُ سَكَّنَهُ ، وَالْحِنَّاءُ بَارِدٌ فِي الْأُولَى يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ وَقِيلَ مُعْتَدِلُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَقُوَّةُ شَجَرِهِ مُرَكَّبَةٍ مِنْ قُوَّةٍ مُحَالَةٍ اكْتَسَبَتْهَا مِنْ جَوْهَرٍ فِيهَا مَائِيٍّ حَارٍّ بِاعْتِدَالٍ ، وَمِنْ قُوَّةٍ قَابِضَةٍ اكْتَسَبَهَا مِنْ جَوْهَرٍ فِيهَا أَرْضِيٍّ بَارِدٍ وَهُوَ مُحَلِّلٌ نَافِعٌ مِنْ حَرْقِ النَّارِ ، وَيَنْفَعُ مَضْغُهُ مِنْ قُرُوحِ الْفَمِ وَالسُّلَاقِ الْعَارِضِ فِيهِ ، وَإِذَا خُلِطَ نُورُهُ مَعَ الشَّمْعِ الْمُصَفَّى ، وَدَهْنِ الْوَرْدِ نَفَعَ مِنْ أَوْجَاعِ الْجَنْبِ وَيَفْعَلُ فِي الْجُرْحِ فِعْلَ دَمِ الْأَخَوَيْنِ .

وَمِنْ خَوَاصِّهِ إذَا لُطِخَ بِهِ أَسْفَلُ الرِّجْلَيْنِ أَوَّلَ خُرُوجِ الْجُدَرِيِّ أُمِنَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ مِنْهُ صَحِيحٌ مُجَرَّبٌ ، وَإِذَا جُعِلَ نُورُهُ بَيْنَ طَيِّ ثِيَابِ الصُّوفِ طَيَّبَهَا وَمَنَعَ السُّوسَ عَنْهَا ، وَدَهْنُهُ يُحَلِّلُ الْإِعْيَاءَ وَيُلَيِّنُ الْعَصَبَ ، وَإِذَا نُقِعَ وَرَقُهُ فِي مَاءٍ عَذْبٍ يَغْمُرُهُ

ثُمَّ عَصَرَهُ وَشَرِبَ مِنْ صَفْوِهِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا كُلَّ يَوْمٍ عِشْرِينَ يَوْمًا مَعَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَكَرَ وَتَغَدَّى عَلَيْهِ بِلَحْمِ الضَّأْنِ الصَّغِيرِ نَفَعَ مِنْ ابْتِدَاءِ الْجُذَامِ بِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ عَجِيبَةٍ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٥٥