إسْخَانًا وَتَحْلِيلًا يُطْلَى بِهِ النِّقْرِسُ .
وَالْمَغْسُولُ مِنْ الزَّيْتِ يُوَافِقُ أَوْجَاعَ الْأَعْصَابِ وَالنَّسَاءِ ، وَغَسْلُهُ أَنْ يُضْرَبَ مَعَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْمُفْتِرِ مَرَّاتٍ وَيُطْفِي زَيْتَ الْإِنْفَاقِ أَنْ يُعْتَصَرَ مِنْ الزَّيْتُونِ الْأَخْضَرِ قَالَ بَعْضُهُمْ : بِالْمَاءِ خَيْرُ أَنْوَاعِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ أَقَلُّ حَرَارَةً وَأَلْطَفُ وَأَبْلَغُ فِي النَّفْعِ .
وَذَكَرَ ابْنُ جَزْلَةَ أَنَّ هَذَا بَارِدٌ يَابِسٌ وَجَمِيعُ الزَّيْتِ مُلَيِّنٌ لِلْبَشَرَةِ وَيُبْطِئُ بِالشَّيْبِ .
وَأَمَّا الزَّيْتُونُ الْمَالِحُ يَمْنَعُ مِنْ نُقَطِ حَرْقِ النَّارِ وَيَشُدُّ اللِّثَةَ وَوَرَقُهُ يَنْفَعُ مِنْ الْحُمْرَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالْقُرُوحِ وَالْبُشْرِيِّ وَيَمْنَعُ الْعَرَقَ وَيَنْفَعُ مِنْ الدَّاحِسِ وَمَنَافِعُهُ
كَثِيرَةٌ .
وَأَمَّا الْوَرْسُ فَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ ﴿ كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنْ الْكَلَفِ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي حُسْنِهِ وَضَعْفِهِ .
( الْوَرْسُ ) يُجْلَبُ مِنْ الْيَمَنِ قِيلَ يُنْتَحَتُ مِنْ أَشْجَارِهِ وَقِيلَ يُزْرَعُ بِهَا وَلَا يَكُونُ مِنْهُ شَيْءٌ بَرِيءٌ وَيُزْرَعُ سَنَةً فَيَبْقَى عَشْرَ سِنِينَ يَنْبُتُ وَيُثْمِرُ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ فِي الْحَرَارَةِ وَالْيُبُوسَةِ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ : فِي أَوَّلِهَا .
وَأَجْوَدُهُ الْأَحْمَرُ اللَّيِّنُ فِي الْيَدِ الْقَلِيلُ النُّخَالَةِ ، قَابِضٌ لَطِيفٌ يَمْنَعُ مِنْ الْكَلَفِ وَالنَّمَشِ وَالْحَكَّةِ وَالْبُثُورِ فِي سَطْحِ الْبَدَنِ وَالْبَهَقِ وَالسَّفْعَةِ طِلَاءٌ ، وَإِذَا شُرِبَ مَنَعَ الْوَضَحَ وَفَتَّتَ الْحَصَاةَ وَنَفَعَ مِنْ أَوْجَاعِ الْكُلَى وَالْمَثَانَةِ الْبَارِدَةِ وَقَدْرُ مَا يُشْرَبُ مِنْهُ دِرْهَم وَقِيلَ يَضُرُّ بِالْمَثَانَةِ وَيُصْلِحُهُ الْعَسَلُ قَالَ بَعْضُهُمْ : مَنَافِعُهُ تَقْرُبُ مِنْ مَنَافِعِ الْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ .
فَصْلٌ ( فِي الصُّدَاعِ وَأَسْبَابِهِ وَفَائِدَةِ الْحِجَامَةِ وَالْحِنَّاءِ فِيهِ ) عَنْ سَلْمَى خَادِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ { مَا سَمِعْتُ أَحَدًا قَطُّ يَشْكُو إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ @