وَيَنْفَعُ الزُّكَامَ الْبَارِدَ وَيَفْتَحُ سُدَدَ الدِّمَاغِ وَالْمَنْخَرَيْنِ وَيَنْفَعُ مِنْ الصُّدَاعِ عَنْ رُطُوبَةٍ أَوْ سَوْدَاءَ وَيُصَدِّعُ الرُّءُوسَ الْحَارَّةَ ، وَيُصْلِحُهُ الْبَنَفْسَجُ أَوْ الْكَافُورُ .
وَأَصْلُهُ وَهُوَ بَصَلٌ يُدْمِلُ الْقُرُوحَ الْغَائِرَةَ إلَى الْعَصَبِ وَلَهُ قُوَّةٌ جَالِيَةٌ جَاذِبَةٌ تَجْذِبُ مِنْ الْقَمَرِ وَيَجْلُو وَيُخْرِجُ الشَّوْكَ وَيَجْلُو الْكَلَفَ وَيَنْفَعُ مِنْ دَاءِ الثَّعْلَبِ وَيُهَيِّجُ الدينلات ، وَأَكْلُهُ يُهَيِّجُ الْقَيْءَ وَيَجْذِبُ الرُّطُوبَةَ مِنْ قَعْرِ الْبَدَنِ وَالْمُحْدَقُ مِنْهُ إذَا شُقَّ بَصَلُهُ صَلِيبًا وَغُرِسَ صَارَ مُضَاعَفًا وَمَنْ أَدَمْنَ شَمَّهُ فِي الشِّتَاءِ أَمِنَ الْبِرْسَامَ فِي الصَّيْفِ ، وَفِيهِ مِنْ الْعِطْرِيَّةِ مَا يُقَوِّي الْقَلْبَ وَالدِّمَاغَ وَقَالَ صَاحِبُ التَّيْسِيرِ شَمُّهُ يَذْهَبُ بِصَرْعِ الصِّبْيَانِ .
( وَرْدٌ ) مُرَكَّبٌ مِنْ جَوْهَرَيْنِ مَائِيٍّ وَأَرْضِيٍّ فِيهِ حَرَافَةٌ وَقَبْضٌ وَمَرَارَةٌ وَمَرَارَتُهُ تَقِلُّ إذَا يَبِسَ ، بَارِدٌ فِي الْأُولَى يَابِسٌ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ فِي الثَّالِثَةِ مُتَوَسِّطٌ فِي الْغِلَظِ وَاللَّطَافَةِ ، تَجْفِيفُهُ أَقْوَى مِنْ قَبْضِهِ ، يُقَوِّي الْأَعْضَاءَ الْبَاطِنَةَ وَاللِّثَةَ وَالْأَسْنَانَ وَيُصْلِحُ نَتَنَ الْعَرَقِ إذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْحَمَّامِ وَيَقْطَعُ الثَّآلِيلَ .
وَإِذَا اُسْتُعْمِلَ مَسْحُوقًا يَنْفَعُ مِنْ الْقُرُوحِ وَالسُّجُوحِ فِي الْمُعَلَّى وَيُنْبِتُ اللَّحْمَ فِي الْقَرْحَةِ الْعَمِيقَةِ ، مُسَكِّنٌ لِلصُّدَاعِ الْحَارِّ ، مُهَيِّجٌ لِلزُّكَامِ وَالْعِطَاشِ وَأَقْمَاعُهُ تَنْفَعُ مِنْ نَفْثِ الدَّمِ وَهُوَ نَافِعٌ لِلْكَبِدِ وَالْمَعِدَةِ .
وَيُسَكِّنُ أَوْجَاعَ السَّفْلِ طِلَاءً بِرِيشَةٍ وَيُحْتَقُّ بِطِّيخُهُ لِقُرُوحِ الْأَمْعَاءِ ، وَالطَّرِيُّ مِنْهُ يُسْهِلُ .
عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْهُ عَشَرَةُ مَجَالِسَ ، وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنْهُ تَنْفَعُ مِنْ حَرَارَةِ حُمَّى الرَّبِيعِ ، وَيَابِسُهُ لَا يُسَهِّلُ ، وَإِذَا طُبِخَ مَعَ الْعَدَسِ وَضُمِّدَتْ بِهِ الْمَعِدَةُ نَفَعَ قُرُوحَهَا وَإِذَا أُمْسِكَ فِي الْفَمِ نَفَعَ مِنْ النَّتْنِ
وَالْقِلَاعِ لَا سِيَّمَا إذَا خُلِطَ مَعَهُ الْعَدَسُ .
وَالْكَافُورُ ، وَشَمُّ الطَّرِيِّ يُقَوِّي الدِّمَاغَ وَالْقَلْبَ وَهُوَ يَقْطَعُ شَهْوَةَ الْبَاهِ إذَا اُضْطُجِعَ عَلَى الْمَفْرُوشِ مِنْهُ أَوْ أُكِلَ لِتَبْرِيدِهِ وَتَجْفِيفِهِ ، وَمَاءُ الْوَرْدِ بَارِدٌ وَقِيلَ حَارٌّ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَيُسَكِّنُ وَجَعَ الْعَيْنِ مِنْ حَرَارَةٍ وَإِذَا تَجَرَّعَ مِنْهُ نَفَعَ مِنْ الْغَشْيِ وَنَفْثِ الدَّمِ وَقَوِيٌّ لِلْقُوَّةِ وَآلَاتِهَا ، وَالْمَعِدَةِ خَشِنُ الصَّدْرِ وَيُصْلِحُهُ نَبَاتُ الْجُلَّابِ مِنْ الْوَرْدِ نَوْعٌ حَارٌّ مُحْرِقٌ .
( وَرْدٌ صِينِيٌّ ) وَهُوَ وَرْدُ النِّسْرِينِ هُوَ كَالْيَاسَمِينِ فِي أَفْعَالِهِ وَأَضْعَفَ مِنْهُ وَدَهْنُهُ كَدُهْنِ النِّرْجِسِ وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ فِي الْأُولَى وَقِيلَ فِي الثَّالِثَةِ مُنَقٍّ مُلَطِّفٌ@