تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصُّدَاعِ الْحَارِّ إذَا رُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَيُبَرَّدُ وَيُرَطَّبُ بِالْغَرَضِ ، وَقِيلَ بَارِدٌ وَقِيلَ رَطْبٌ وَقِيلَ يَابِسٌ يَجْلِبُ النَّوْمَ وَبَذْرُهُ حَابِسٌ لِلْإِسْهَالِ الصَّفْرَاوِيِّ مُقَوٍّ لِلْقَلْبِ نَافِعٌ لِلْأَمْرَاضِ السَّوْدَاوِيَّةِ .

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ : الرَّيْحَانُ كُلُّ نَبْتٍ مَشْمُومٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ .

وَالْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ يَطُولُ .

( سُكٌّ ) حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ نَابِضٌ مُقَوٍّ لِلْأَحْشَاءِ وَفِي الطِّيبِ مِنْهُ تَحْلِيلٌ وَتَفْتِيحٌ ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِأَوْجَاعِ الْمَفَاصِلِ ، وَقِيلَ : يَزِيدُ فِي الْبَاءَةِ وَهُوَ يَعْقِلُ الطَّبْعَ إذَا ضُمِّدَ بِهِ الْبَطْنُ وَيَمْنَعُ النَّزِيفَ وَيَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِ الْقَلْبِ ، وَقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ ، وَشَمُّهُ يُصَدِّعُ الرَّأْسَ الْحَارَّ ، وَيُصْلِحُهُ الْكَافُورُ .

( سُنْبُلُ الطِّيبِ ) حَارٌّ فِي الْأُولَى يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ : فِي أَوَّلِ الثَّالِثَةِ مُفَتِّحٌ مُحَلِّلٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ غَسُولٌ لِلْيَدِ طَيِّبٌ وَذَرِيرَتُهُ تَمْنَعُ الْعَرَقَ وَهُوَ يُحَلِّلُ الْأَوْرَامَ وَيُقَوِّي الدِّمَاغَ وَيُثَبِّتُ أَهْدَابَ الْعَيْنَيْنِ ، إذَا وَمَعَ فِي الْأَكْحَالِ وَيَنْفَعُ الْخَفَقَانَ وَيُنَقِّي الصَّدْرَ وَالرِّئَةَ وَيَفْتَحُ سَدَدَ الْكَبِدِ وَالْمَعِدَةِ وَيُقَوِّيهِمَا ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَيَمْنَعُ مِنْ الْيَرْقَانِ وَوَجَعِ الطِّحَالِ ، وَيُمْسِكُ الطَّبْعَ ، وَقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ دِرْهَمٌ .

( الْعَنْبَرُ ) حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ

يَنْفَعُ الْمَشَايِخَ ، مُلَطِّفٌ نُسْخَتُهُ تُقَوِّي الدِّمَاغَ وَالْحَوَاسَّ وَالْقَلْبَ تَقْوِيَةً عَجِيبَةً وَيَزِيدُ فِي الرُّوحِ .

قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مُقَوٍّ لِجَوْهَرِ كُلِّ رُوحٍ فِي الْأَعْضَاءِ ، وَإِذَا تَبَخَّرَ بِهِ نَفَعَ مِنْ الزُّكَامِ وَالصُّدَاعِ وَالشَّقِيقَةِ الْبَارِدَةِ .

وَأَجْوَدُ أَلْوَانِهِ الْأَشْهَبُ ثُمَّ الْأَزْرَقُ ثُمَّ الْأَصْفَرُ .

وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي عُنْصُرِهِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْفِقْهِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَيَضُرُّ مَنْ يَعْتَادُهُ الْمَاشِرُ وَيُصْلِحُهُ الْكَافُورُ وَالْخِيَارُ .

( غَالِيَةٌ ) تُلَيِّنُ الْأَوْرَامَ الصُّلْبَةَ وَمَعَ دُهْنِ الْبَانِ تُقَطَّرُ فِي الْأُذُنِ الْوَجِعَةِ وَشَمُّهَا يَنْفَعُ الْمَصْرُوعَ وَيُنْعِشُهُ وَلِلْمَسْكُوتِ ، وَتُسَكِّنُ الصُّدَاعَ الْبَارِدَ وَشَمُّهَا يُفْرِحُ الْقَلْبَ وَيَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِ الرَّحِمِ الْبَارِدَةِ حُمُوًّا وَمِنْ أَوْرَامِهَا الصُّلْبَةِ وَالْبَلْغَمِيَّةِ وَتُدِرُّ الْحَيْضَ وَتَنْفَعُ مِنْ اخْتِنَاقِ الرَّحِمِ وَيُنَقِّيهَا وَيُهَيِّئُهَا لِلْحَبَلِ وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مِسْكٍ وَسُكٍّ وَمِثْلِ نِصْفِ الْمِسْكِ عَنْبَرٌ وَيُخْلَطُ الْجَمِيعُ بِدُهْنِ بَانٍ أَوْ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٣٩