وَمُسْلِمٌ فَلَمْ يَمْنَعْ مَنْ اشْتَهَاهُ وَأَكَلَهُ .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﴿ : مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ إنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ ، وَإِلَّا تَرَكَهُ ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
﴿ وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُحِبُّ اللَّحْمَ وَأَحَبُّهُ إلَيْهِ الذِّرَاعُ ﴾ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ﴿ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ﴾ ، وَعَزَاهُ بَعْضُهُمْ إلَى الصَّحِيحَيْنِ وَمَعْنَاهُ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ .
وَعَنْ ﴿ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهَا ذَبَحَتْ فِي بَيْتِهَا شَاةً فَأَرْسَلَ إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَطْعِمِينَا مِنْ شَاتِكُمْ ، قَالَتْ لِلرَّسُولِ : مَا بَقِيَ عِنْدَنَا إلَّا الرَّقَبَةُ وَإِنِّي لِأَسْتَحْيِيَ أَنْ أُرْسِلَ بِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ إلَيْهَا قُلْ لَهَا : أَرْسِلِي بِهَا فَإِنَّهَا هَادِيَةُ الشَّاةِ وَإِنَّهَا أَقْرَبُ الشَّاةِ إلَى الْخَيْرِ وَأَبْعَدُهَا مِنْ الْأَذَى ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِ
الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : تَفَرَّدَ عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ : وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا قَالَ غَيْرُ الْبُخَارِيِّ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ .
الْهَادِيَةُ وَالْهَوَادِي الْعُنُقُ وَالرَّقَبَةُ ؛ لِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الْبَدَنَ وَلِأَنَّهَا تَهْدِي الْجَسَدَ ، وَإِنَّمَا أَحَبَّ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ عَلَى الْمَعِدَةِ وَأَسْرَعُ هَضْمًا وَأَكْثَرُ نَفْعًا ، وَهَذَا أَفْضَلُ الْغِذَاءِ ، وَقَدْ قَالَ الْأَطِبَّاءُ : مَقَادِمُ الْحَيَوَانِ أَخَفُّ وَأَسْخَنُ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مَرْفُوعًا : ﴿ أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ ﴾ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ@