تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، يَقُولُ يَدْفَعُ حَرَّ هَذَا بَرْدُ هَذَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ .

وَالْمُرَادُ بِالْبِطِّيخِ فِي هَذَا الْبِطِّيخُ الْأَخْضَرُ ، وَهُوَ بَارِدٌ رَطْبٌ فِي الثَّانِيَةِ نَافِعٌ لِلْأَمْرَاضِ الْحَادَّةِ وَالْحُمَّيَاتِ الْمُحْرِقَةِ

وَالْأَمْزِجَةِ الْمُلْتَهِبَةِ وَيُسَكِّنُ الْعَطَشَ مَعَ السَّكَنْجَبِينَ .

وَيُدِرُّ الْبَوْلَ وَيَغْسِلُ الْمَثَانَةَ ، وَمَاؤُهُ مَعَ السُّكَّرِ أَبْلَغُ فِي التَّبْرِيدِ وَهُوَ يُسِيءُ الْهَضْمَ وَيَضُرُّ بِالْمَشَايِخِ وَالْأَمْزِجَةِ الْبَارِدَةِ وَيَفْجُجُ الْأَخْلَاطَ ، وَيَصْلُحُ السُّكَّرُ وَالْعَسَلُ وَنَحْوُهُ مَعَهُ أَوْ عَقِبَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ : يُؤْكَلُ قَبْلَ الطَّعَامِ .

وَيُتْبَعُ بِهِ وَإِلَّا غَثِيَ وَقَيَأَ ، قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ : هُوَ قَبْلَ الطَّعَامِ يَغْسِلُ الْبَطْنَ غَسْلًا ، وَيَذْهَبُ بِالدَّاءِ أَصْلًا .

وَفِي الْبِطِّيخِ أَحَادِيثُ لَا تَصِحُّ وَأَكْثَرُهَا أَوْ كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ أَوْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ أَحْمَدَ ، وَلَا يَعْرِفُهُ أَصْحَابُهُ .

وَأَمَّا الْبِطِّيخُ الْأَصْفَرُ فَبَارِدٌ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ رَطْبٌ فِي آخِرِهَا ، قَالَ ابْنُ جَزْلَةَ : هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّهُ حَارٌّ وَهُوَ مُبَرِّدٌ يُدِرُّ وَيَقْطَعُ وَيَجْلُو وَيَنْفَعُ مِنْ حِصِيِّ الْكُلَى وَالْمَثَانَةِ الصِّغَارِ ، وَيُرْخِي الْأَحْشَاءَ ، وَرُبَّمَا عَرَضَتْ مِنْهُ الْهَيْضَةُ وَيُثَوِّرُ الْمِرَّةَ الصَّفْرَاءَ ، وَأَيُّ خَلْطٍ صَادَفَهُ فِي الْمَعِدَةِ اسْتَحَالَ إلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ بَعْدَهُ السَّكَنْجَبِينُ وَنَحْوُهُ كَالرُّمَّانِ الْحَامِضِ وَأَنْ يُؤْكَلَ بَيْنَ طَعَامَيْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ : أَوْ يُخْلَطُ بِالطَّعَامِ وَإِذَا فَسَدَ صَارَ كَالسُّمِّ فَلَا يُتْرَكُ وَيُتَّقَى ، وَلْيَحْذَرْ الْبِطِّيخَ مَنْ كَانَتْ بِهِ حُمَّى وَهُوَ يُصَفِّي ظَاهِرَ الْبَدَنِ يَقْلَعُ الْبَهَقَ وَالْكَلَفَ وَالْوَسَخَ خُصُوصًا إنْ دُقَّ بِزْرُهُ وَنُخِلَ وَاسْتُعْمِلَ غَسُولًا .

وَقِشْرُهُ يُلْزَقُ عَلَى الْجَبْهَةِ فَيَمْنَعُ النَّوَازِلَ إلَى الْعَيْنِ وَدِرْهَمَانِ مِنْ أَصْلِهِ يُحَرِّكُ الْقَيْءَ بِلَا عُنْفٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَإِذَا كَانَ الْبِطِّيخُ فِي@

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٠٨