حَسَن جَيِّد عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنْ اللَّقْوَةِ ، وَاسْتَرْقَى مِنْ الْحَيَّةِ .
وَاللَّقْوَةُ : مَرَضٌ يَعْرِض لِلْوَجْهِ فَيَمِيلهُ إلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْوَاسِطِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونِ أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً ؛ فَتَدَاوَوْا ، وَلَا تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ ﴾ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد ، وَهَذَا إسْنَادٌ حَسَن وَثَعْلَبَةُ شَامِيٌّ وَابْنُ عَيَّاشٍ إذَا رَوَى عَنْ الشَّامِيِّينَ كَانَ حُجَّةً عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ .
وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﴿ : إنَّ اللَّهَ حَيْثُ خَلَقَ الدَّوَاءَ فَتَدَاوَوْا ﴾ قِيلَ : مَعْنَى أَنْزَلَ اللَّهُ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَخَلَقَهُمَا لِهَذَا الْخَبَر .
وَقِيلَ : إعْلَامُ النَّاسِ بِهِ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﴿ : عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ﴾ وَقِيلَ : أَنْزَلَهَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِمُبَاشَرَةِ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : أَنْزَلَ الْمَطَرَ لِيُوَلِّدَهُمَا عَنْهُ أَوْ مِنْ الْجِبَالِ ، وَدَخَلَ غَيْرهمَا تَبَعًا ، وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ كَمَا هُوَ شَائِعٌ أَنَّهُ سُبْحَانه إذَا ابْتَلَى أَعَانَ فَابْتَلَى بِالدَّاءِ وَأَعَانَ بِالدَّوَاءِ ، وَابْتَلَى بِالذَّنْبِ وَأَعَانَ بِالتَّوْبَةِ
، وَابْتَلَى بِالْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ الشَّيَاطِين ، وَأَعَانَ بِالْأَرْوَاحِ الطَّيِّبَةِ الْمَلَائِكَة ، وَابْتَلَى بِالْمُحَرَّمَاتِ وَأَعَانَ بِإِبَاحَةِ نَظِيرهَا .
وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : { قَالَتْ الْأَعْرَابُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَدَاوَى ؟ قَالَ :@