يَقُومَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه : كَيْف تَقُولُ إذَا عَطَسْتَ ؟ قَالَ : أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَهَذَا يُؤَيِّد مَا سَبَقَ وَهُوَ مُتَّجِهٌ .
فَصْلٌ ( فِيمَا يَنْبَغِي لِلْمُجَشِّي ) .
وَلَا يُجِيب الْمُجَشِّي بِشَيْءٍ ، فَإِنْ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
قِيلَ لَهُ : هَنِيئًا مَرِيئًا ، أَوْ هَنَّأَكَ اللَّهُ وَأَمْرَاك ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَابْنُ تَمِيم ، وَكَذَا ابْنُ عَقِيلٍ .
وَقَالَ : لَا نَعْرِفُ فِيهِ سُنَّةً ، بَلْ هُوَ عَادَة مَوْضُوعَة ، وَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي آدَابِ الْآكِل .
قَالَ الْأَطِبَّاءُ : يَنْفَعُ فِيهِ السَّذَابُ أَوْ الْكَرَاوْيَا أَوْ الْأَنِيسُونَ أَوْ الْكُسْفُرَةُ أَوْ الصَّعْتَرُ أَوْ النَّعْنَاعُ أَوْ الْكُنْدُرُ مَضْغًا وَشُرْبًا .
رَوَى أَبُو هُرَيْرَة { أَنَّ رَجُلًا تَجَشَّأَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيب .
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِب : إذَا تَجَشَّى وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْفَعْ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيحُ ، وَإِذَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ آذَى مَنْ حَوْلَهُ مِنْ رِيحِهِ ، قَالَ : وَهَذَا مِنْ الْأَدَبِ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا : إذَا تَجَشَّى الرَّجُلُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ وَجْهَهُ إلَى فَوْقِهِ لِكَيْ لَا يَخْرُجَ مِنْ فِيهِ رَائِحَةٌ يُؤْذِي بِهَا النَّاسَ .
فَصْلٌ ( فِي التَّثَاؤُب وَمَا يَنْبَغِي فِيهِ ) .
مَنْ تَثَاءَبَ كَظَمَ مَا اسْتَطَاعَ لِلْخَبَرِ ، وَأَمْسَكَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ أَوْ غَطَّاهُ بِكُمِّهِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ غَلَبَ عَلَيْهِ التَّثَاؤُبُ ؛ لِقَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ@