وَيُرْوَى عَنْ الْأَحْنَفِ قَالَ : لَا مُرُوءَةَ لِكَذُوبٍ ، وَلَا إخَاءَ لِمَلُولٍ ، وَلَا سُؤْدُدَ لِسَيِّئِ الْخُلُقِ .
سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ الْمُرُوءَةِ فَقَالَ اجْتِنَابُ الرَّيْبِ وَإِصْلَاحُ الْمَالِ وَالْقِيَامُ بِحَوَائِجِ الْأَهْلِ .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا : الْفَصَاحَةُ مِنْ الْمُرُوءَةِ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَيْسَ مِنْ الْمُرُوءَةِ كَثْرَةُ الِالْتِفَاتِ فِي الطَّرِيقِ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ كَمَالِ الْمُرُوءَةِ أَنْ تَصُونَ عِرْضَكَ ، وَتُكْرِمَ إخْوَانَك ، وَتُقِيلَ فِي مَنْزِلِك .
وَذُكِرَتْ الْفُتُوَّةُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ : لَيْسَتْ الْفُتُوَّةُ بِالْفِسْقِ وَلَا الْفُجُورِ ، وَلَكِنْ الْفُتُوَّةُ كَمَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ ، وَحِجَابٌ مَرْفُوعٌ وَنَائِلٌ مَبْذُولٌ وَبِشْرٌ مَقْبُولٌ ، وَعَفَافٌ مَعْرُوفٌ ، وَأَذًى مَكْفُوفٌ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد مَنْ كَانَ ظَرِيفًا فَلْيَكُنْ عَفِيفًا قَالَ مَنْصُورُ الْفَقِيهُ : فَضْلُ التُّقَى أَفْضَلُ مِنْ فَضْلِ اللِّسَانِ وَالْحَسَبْ إذَا هُمَا لَمْ يُجْمَعَا إلَى الْعَفَافِ وَالْأَدَبْ وَقَالَ آخَرُ : وَلَيْسَ فَتَى الْفِتْيَانِ مَنْ رَاحَ وَاغْتَدَى لِشُرْبِ صَبُوحٍ أَوْ لِشُرْبِ غَبُوقِ وَلَكِنْ فَتَى الْفِتْيَانِ مَنْ رَاحَ وَاغْتَدَى لِضُرِّ عَدُوٍّ أَوْ لِنَفْعِ صَدِيقِ .
وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ الْمُمَازَحَةُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ .
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ﴿ إنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إلَّا حَقًّا ﴾ وَلِأَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿ إنِّي لَا أَقُولُ إلَّا حَقًّا ﴾ فَقَالَ@