تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُقَالُ : قَلَمٌ ذَنُوبٌ إذَا كَانَ طَوِيلَ الذَّنَبِ ، كَمَا يُقَالُ : فَرَسٌ ذَنُوبٌ ، وَلِلْقَلَمِ سِنَّانِ فَإِذَا كَانَ الْأَيْمَنُ أَرْفَعَ قِيلَ مُحَرَّفٌ ، وَإِنْ اسْتَوَيَا قِيلَ قَلَمٌ مُسْتَوِي السِّنَّيْنِ ، وَأَشْحَمْتُ الْقَلَمَ تَرَكْتُ شَحْمَهُ فَلَمْ آخُذْهُ ، فَإِنْ أَخَذْتُ شَحْمَهُ قُلْت بَطَّنْتُهُ تَبْطِينًا ، وَيُقَالُ : بَرَيْت الْقَلَمَ بَرْيًا وَمَا سَقَطَ بُرَايَةٌ وَقَدْ يُقَالُ لِلْقَلَمِ نَفْسِهِ بُرَايَةٌ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَجْعَلُ فُعَالَةً لِكُلِّ مَا نَقَصَ مِنْهُ فَيَقُولُونَ قُطَاعَةً وَقُوَارَةً ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ .

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَوَّرَهُ وَاقْتَوَرَهُ وَاقْتَارَهُ بِمَعْنَى قَطَعَهُ مُدَوَّرًا ، وَمِنْهُ قُوَارَةُ الْقَمِيصِ وَالْبِطِّيخِ وَقَالَ : وَالْقُطَاعَةُ بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ عَنْ الْقَطْعِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يُقَالُ : قَطِطْتُ الْقَلَمَ أَيْ : قَطَعْت مِنْهُ وَالْقَلَمُ مَقْطُوطٌ ، وَقُطَيْطٌ ، وَالْمِقَطُّ الَّذِي يُقَطُّ الْقَلَمُ عَلَيْهِ ، وَالْمَقَطُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَطُّ مِنْ رَأْسِ الْقَلَمِ ، وَهُوَ

مُشْتَقٌّ مِنْ قَطِطْتُ أَيْ قَطَعْت ، وَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ أَيْ : انْقَطَعَتْ الرُّؤْيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَالْقَطُّ الْكِتَابُ بِالْجَائِزَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ ، وَمِنْهُ يُعْطِي الْقُطُوطَ وَثَائِقَ ، وَقَطُّ بِمَعْنَى حَسْبُ .

وَالدَّوَاةُ جَمْعُهَا دَوِيَّاتُ فِي الْعَدَدِ الْقَلِيلِ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَفِي الْكَثِيرِ دُوِيٌّ بِضَمِّ الدَّالِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا وَدِوِيٌّ وَدِوَايًا ، وَيُقَالُ : أَدْوَيْتُ دَوَاةً إذَا اتَّخَذْتَهَا ، وَقَدْ دَوِيَ الدَّوَاةَ أَيْ عَمِلَهَا ، فَهُوَ مُدْوٍ مِثْلَ مُقْنٍ لِلَّذِي يَعْمَلُ الْقَنَا ، وَيُقَالُ لِمَنْ يَبِيعُهَا دَوَاءٍ مِثْلَ تَبَّانٍ لِلَّذِي يَبِيعُ التِّبْنَ ، وَاَلَّذِي يَحْمِلُهَا وَيُمْسِكُهَا دَاوٍ وَمِثْلُهُ رَامِحٌ لِلَّذِي يَحْمِلُ الرُّمْحَ ، وَاشْتِقَاقُ الْمِدَادِ مِنْ الْمَدَدِ لِلْكَاتِبِ ، وَهِيَ جَمْعُ مِدَادَةٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ .

قَالَ الْفَرَّاءُ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ : إنْ جَعَلْت الْمِدَادَ مَصْدَرًا لَمْ تُثَنِّهِ وَلَمْ تَجْمَعْهُ ، وَيُقَالُ أُمِدَّتْ الدَّوَاةُ إذَا جَعَلْتَ فِيهَا الْمِدَادَ ، فَإِنْ زِدْت عَلَى مِدَادِهَا قُلْت : مَدَدْتُهَا .

وَاسْتَمْدَدْتُ مِنْهَا أَيْ : أَخَذْت فَإِنْ أَخَذْت مِدَادَهَا كُلَّهُ قُلْت : قَعُرَتْ الدَّوَاةُ أَقْعَرَهَا قَعْرًا ، وَاشْتِقَاقُهُ أَنَّك بَلَغْت إلَى قَعْرِهَا ، وَقَدْ سُمِعَ أَقْعَرْت الْإِنَاءَ إقْعَارًا إذَا جَعَلْت لَهُ قَعْرًا .

وَإِذَا أُلْصِقَ الْقُطْنُ يَعْنِي أَوْ غَيْرُهُ بِالدَّوَاةِ ، فَهُوَ لَيْقَةٌ ، مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ : مَا يَلِيقُ فُلَانٌ بِقَلْبِي أَيْ مَا يَلْصَقُ بِهِ ، وَيُقَالُ :@

الآداب الشرعية · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٦٠٩