وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ وَرَوَى أَحْمَدُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ وَلَفْظُهُ " إذَا سَمِعْتَهُمْ " وَلَمْ يَقُلْ : " جِيرَانَك " وَقَدْ سَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا .
بِنَحْوِ كُرَّاسَيْنِ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : إذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مُحَبَّبًا إلَى جِيرَانِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُدَاهِنٌ .
فَصْلٌ ( فِيمَنْ يَتَلَقَّى الْعِلْمَ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ مِنْهُ بِغَيْرِ الْعِلْمِ ) .
قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ : الرَّجُلُ يَكْتُبُ عَنْ الرَّجُلِ لِكَيْ يَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً ؟ فَقَالَ : إذَا كَانَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ يَكْتُبُ عَنْهُ قُلْت : لَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعٍ يَكْتُبُ عَنْهُ يَقُولُ : اُكْتُبْ ثُمَّ ارْمِي بِهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ قُلْتُ : أَتَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ بِالْعِلْمِ ؟ فَقَالَ : أَخَافُ .
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ : الرَّجُلُ لَا يَكُونُ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ فَتَعْرِضُ لِلرَّجُلِ إلَيْهِ الْحَاجَةُ ، أَيَكْتُبُ عَنْهُ لِمَكَانِ حَاجَتِهِ ؟ فَقَالَ : إنْ كَانَ ثِقَةً يَكْتُبْ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُ ثِقَةً فَلَا يَكْتُبُ عَنْهُ .
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إنْ كُنْت لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مُحَادَثَةِ الرَّجُلِ بِشَيْءٍ مِنْ الذِّكْرِ وَالْقُرْآنِ لِقَصْدٍ يَقْصِدُهُ الْإِنْسَانُ يَسْتَجْلِبُ بِهِ نَفْعًا لَهُ أَوْ يَدْفَعُ بِهِ ضَرُورَةً ، قَالَ : وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مُنْكِرٌ .
وَقِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ : كَتَبْت عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ؟ فَقَالَ : مَا أَطْمَعْته فِي هَذَا قَطُّ ، وَقَدْ كَانَ شَدِيدَ الْإِيجَابِ لِي ، لَقَدْ مَرِضْت مِرْضَةً بِبَغْدَادَ ، فَمَا أُحْسِنُ أَصِفُ مَا كَانَ يُولِينِي مِنْ التَّعَاهُدِ وَالِافْتِقَادِ .
وَحَدَّثَ ذَاتَ يَوْمٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ مُرَّةَ الْحَنَفِيِّ بِحَدِيثِ الْأَشْرِبَةِ فَقَالَ " يَعِيشُ " @