تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ : قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا قَالَ وَإِنَّمَا مَعْنَى إلَّا أَنْ يَكْثُرُوا إلَّا أَنْ يَتَّخِذُوهَا عَادَةً حَتَّى يَكْثُرُوا .

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ مِهْرَانَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قُلْتُ : إنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَجْتَمِعُونَ فَيَدْعُونَ وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَمَا تَرَى فِيهِمْ قَالَ : فَأَمَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ : يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَيَدْعُو بَعْدَ صَلَاةٍ وَيَذْكُرُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ .

قُلْتُ : فَأَخٌ لِي يَفْعَلُ هَذَا قَالَ : انْهَهُ قُلْتُ : لَا يَقْبَلُ قَالَ : عِظْهُ قُلْتُ : لَا يَقْبَلُ ، أَهْجُرُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

ثُمَّ أَتَيْتُ أَحْمَدَ حَكَيْتُ لَهُ نَحْوَ هَذَا الْكَلَامِ فَقَالَ لِي أَحْمَدُ أَيْضًا : يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ .

وَيُطْلَبُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : فَأَنْهَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ قَالَ : بَلَى إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّ هَذَا مُحْدَثٌ ، الِاجْتِمَاعُ وَاَلَّذِي تَصِفُ قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَهْجُرُهُ ؟ فَتَبَسَّمَ وَسَكَتَ .

وَعَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ قَالَ : فَخَرَجَ يَوْمًا وَقَرَأَ وَجَهَرَ بِصَوْتِهِ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ لَهُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَتَنْت النَّاسَ قَالَ : فَدَخَلَ .

وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ فَيَقْرَأُ قَارِئٌ وَيَدْعُونَ حَتَّى

يُصْبِحُوا ؟ قَالَ : أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كُنْت أُصَلِّي فَرَأَيْت إلَى جَنْبِي رَجُلًا عَلَيْهِ كِسَاءٌ ، وَمَعَهُ نَفْسَانِ يَدْعُوَانِ فَدَنَوْت فَدَعَوْت مَعَهُمْ ، فَلَمَّا قُمْت رَأَيْت جَمَاعَةً يَدْعُونَ فَأَرَدْت أَنْ أَعْدِلَ إلَيْهِمْ وَلَوْلَا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ لَقَعَدْت مَعَهُمْ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٥٥٦