تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي قِصَّةِ ﴿ تَخْيِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ لَمَّا بَدَأَ بِعَائِشَةَ وَقَالَتْ : أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، وَأَسْأَلُكَ أَلَّا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِاَلَّذِي قُلْتُ قَالَ : لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا ، أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ ﴿ : لَا تُخْبِرْ نِسَاءَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي مُبَلِّغًا وَلَمْ يُرْسِلْنِي مُتَعَنِّتًا ﴾ .

فَصْلٌ ( كَرَاهَةُ الْكَلَامِ فِي الْوَسَاوِسِ وَخَطَرَاتِ الْمُتَصَوِّفَةِ ) .

قَالَ الْمَرْوَزِيُّ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ تَكَلَّمَ فِي الْوَسَاوِسِ وَالْخَطَرَاتِ فَنَهَى عَنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَقَالَ لِلسَّائِلِ : احْذَرْهُمْ وَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : جَاءَنِي الْأَرْمِينِيُّونَ بِكِتَابٍ ذَكَرَ الْوَسْوَاسَ وَالْخَطَرَاتِ وَغَيْرَهُ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُمْ قَالَ قُلْتُ هَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لِلْمَرُّوذِيِّ : عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ عَلَيْكَ بِالْفِقْهِ .

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْخَطَرَاتِ التَّابِعُونَ تَابَعُوا التَّابِعِينَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ غَرِيبٌ : فَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ .

وَقَوْمًا مَعَهُ هُنَاكَ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ قَدْ وَضَعُوهُ فِي كِتَابٍ وَيَتَذَاكَرُونَهُ بَيْنَهُمْ .

فَقَالَ : مَا هُوَ قَالَ : يَقُولُونَ الْمَحَبَّةُ لِلَّهِ أَفْضَلُ مِنْ الطَّاعَةِ ، وَمَوْضِعُ الْحُبِّ دَرَجَةُ كَذَا فَلَمْ يَدَعْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَتِمُّ كَلَامَهُ وَقَالَ هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ ، لَا يُلْتَفَتُ إلَى مَنْ قَالَ هَذَا ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَكَرِهَهُ .

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ : وَسُئِلَ عَنْ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ وَكُتُبِهِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ : إيَّاكَ وَهَذِهِ الْكُتُبَ ، هَذِهِ كُتُبُ بِدَعٍ وَضَلَالَاتٍ ، عَلَيْكَ بِالْأَثَرِ فَإِنَّكَ تَجِدُ فِيهِ مَا يُغْنِيكَ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٥٣٤