تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجة وكنت ماشيا فَجَعَلْت أَقُولُ يَا عِبَادَ اللَّهِ دُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ فَلَمْ أَزَلْ أَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى وَقَعْت عَلَى الطَّرِيقِ ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبِي .

فَصْلٌ ( فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ أَخْذِ الرَّجُلِ شَيْئًا مِنْ لِحْيَةِ الرَّجُلِ ) .

قَالَ الْخَلَّالُ فِي الْأَدَبِ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الشَّيْءَ مِنْ لِحْيَةِ الرَّجُلِ قَالَ أَبُو حَامِدٍ الْخَفَّافُ : أَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ لِحْيَةِ رَجُلٍ شَيْئًا فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيْشٍ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا ؟ فَقَالَ : فِيهِ شَيْءٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : لَا عَدِمْت نَافِعًا قَالَ الْخَلَّالُ وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ الْمَدِينِيُّ قَالَ : سَمِعْت عَبَّاسَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ : وَقَدْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عَبَّاسٌ لَا عَدِمْت نَافِعًا قَالَ : يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ نَفَعَهُ لَا عَدِمَهُ .

انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ ( بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَأُنْسِ الْمَجَالِسِ لَهُ ) عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : لَوْ أَنَّ إنْسَانًا أَخَذَ مِنْ رَأْسِي شَيْئًا قُلْت : صَرَفَ اللَّهُ عَنْك السُّوءَ .

وَعَنْ عُمَرَ قَالَ : إذَا أَخَذَ أَحَدٌ عَنْك شَيْئًا فَقُلْ أَخَذْت بِيَدِك خَيْرًا .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ﴿ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ أَذًى : نَزَعَ اللَّهُ عَنْك مَا تَكْرَهُ يَا أَبَا أَيُّوبَ ﴾ .

وَفِي الْأَدَبِ لِأَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ ( مَا يُسْتَحَبُّ إذَا أَخَذَ مِنْ لِحْيَةِ الرَّجُلِ شَيْئًا أَنْ يُرِيَهُ إيَّاهُ ) ثُمَّ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ مِنْ لِحْيَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئًا وَكَانَ لَا يَزَالُ يَفْعَل ذَلِكَ فَأَخَذَ عُمَرُ يَدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا فَقَالَ : أَمَا اتَّقَيْت اللَّهَ ؟ أَمَا عَلِمْت أَنَّ الْمَلَقَ كَذِبٌ ؟ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ قَالَ : إذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مِنْ رَأْسِ أَخِيهِ شَيْئًا فَلْيُرِهِ إيَّاهُ قَالَ الْحَسَنُ : نَهَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٤٣٢