تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي الْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ : ﴿ مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا ﴾ قَالَ : الْمُرَادُ بِهِ لَيْسَ مِنْ خِيَارِنَا كَمَا قَالَ : ﴿ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا ﴾ كَذَا قَالَ ، وَسَبَقَ قَوْلُهُ ﴿ لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي ﴾ .

وَكَلَامُ ابْنِ حَزْمٍ وَسَبَقَ فِي صِحَّةِ تَوْبَةِ غَيْرِ الْعَاصِي كَلَامَ ابْنِ عَقِيلٍ يُوَافِقُ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَفِيهِ اعْتِرَافٌ بِأَنَّ مُقْتَضَاهَا التَّحْرِيمُ وَكَذَا ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ مُقْتَضَى هَذِهِ الصِّيغَةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّارِعِ : عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ﴿ لَيْسَ مِنَّا مَنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ كَذَا ﴾ مُقْتَضَاهُ التَّحْرِيمُ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ كَبِيرَةً وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ دَعْوَى تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَقَوْلُهُ ﴿ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ .

فَصْلٌ عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا ﴿ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَتَهُ إكْرَامًا لَهُ إلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ﴾ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ﴿ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ : الطِّيبُ وَالْوِسَادَةُ وَاللَّبَنُ ﴾ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ وَقَدْ ﴿ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٤١٨