الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : ﴿ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَسَلَّمْت فَرَدَّ وَقَالَ : اُدْخُلْ فَقُلْت : أَكُلِّيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : كُلُّك فَدَخَلْت ﴾ .
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ دُحَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْوَلِيدِ .
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ دُحَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ بِشْرٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ أَبُو دَاوُد ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثَنَا الْوَلِيدُ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ قَالَ : إنَّمَا قَالَ : " أَدْخُلُ كُلِّي " مِنْ صِغَرِ الْقُبَّةِ وَيَأْتِي قَرِيبًا فِي آدَابِ السَّفَرِ قُدُومُ الْمُسَافِرِ لَيْلًا .
فَصْلٌ ( فِي الْجُلُوسِ فِي وَسَطِ الْحَلَقَةِ وَالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ) .
قَالَ الْخَلَّالُ : ( كَرَاهِيَةُ الْجُلُوسِ فِي وَسَطِ الْحَلَقَةِ ) أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ : رَأَيْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا كَانَ فِي الْحَلَقَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَعَدَ خَلْفَهُ يَتَأَخَّرُ يَعْنِي يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ وَسَطَ الْحَلَقَةِ لِمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
انْتَهَى كَلَامُهُ وَيَتَوَجَّهُ تَحْرِيمُ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الْخَلَّالِ فَإِنَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَعْنَ مَنْ جَلَسَ وَسَطَ الْحَلَقَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ حُذَيْفَةَ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ .
قَالَ فِي النِّهَايَةِ : إذَا جَلَسَ فِي وَسَطِهَا اسْتَدْبَرَ بَعْضَهُمْ بِظَهْرِهِ فَيُؤْذِيهِمْ بِذَلِكَ وَيَسُبُّونَهُ وَيَلْعَنُونَهُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ﴿ لَا حِمَى إلَّا فِي ثَلَاثٍ ﴾ وَذَكَرَ مِنْهَا حَلَقَةَ الْقَوْمِ أَيْ لَهُمْ أَنْ يَحْمُوهَا حَتَّى لَا يَتَخَطَّاهُمْ أَحَدٌ وَلَا يَجْلِسَ وَسَطَهَا ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ حَيْثُ انْتَهَى بِهِ الْمَجْلِسُ لِلْأَخْبَارِ فَإِنْ قَامَ لَهُ أَحَدٌ عَنْ مَجْلِسِهِ فَفِي كَرَاهَةِ إيثَارِهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فَإِنْ كُرِهَ فَفِي كَرَاهَةِ@