وَقَالَ آخَرُ : وَإِنِّي لَأَرْثِي لِلْكَرِيمِ إذَا غَدَا عَلَى طَمَعٍ عِنْدَ اللَّئِيمِ يُطَالِبُهْ وَأَرْثِي لَهُ مِنْ وَقْفَةٍ عِنْدَ بَابِهِ كَمَرْثِيَّتِي لِلطِّرْفِ وَالْعِلْجُ رَاكِبُهْ كَتَبَ رَجُلٌ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ : إذَا كَانَ الْجَوَادُ لَهُ حِجَابٌ فَمَا فَضْلُ الْجَوَادِ عَلَى الْبَخِيلِ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ طَاهِرٍ : إذَا كَانَ الْجَوَادُ قَلِيلَ مَالٍ وَلَمْ يُعَلِّلْ تَعَذَّرَ بِالْحِجَابِ وَقِيلَ لِحَاجِبٍ : سَأَتْرُكُ بَابًا أَنْتَ تَمْلِكُ إذْنَهُ وَإِنْ كُنْت أَعْمَى مِنْ جَمِيعِ الْمَسَالِكِ فَلَوْ كُنْت بَوَّابَ الْجِنَانِ تَرَكْتُهَا وَحَوَّلْتُ رِجْلِي مُسْرِعًا نَحْوَ مَالِكِ وَقَالَ مَحْمُودُ الْوَرَّاقُ : سَأَتْرُكُ هَذَا الْبَابَ مَا دَامَ إذْنُهُ كَعَهْدِي بِهِ حَتَّى يَلِينَ قَلِيلَا وَمَا خَابَ مَنْ لَمْ يَأْتِهِ مُتَعَمِّدَا وَلَا فَازَ مَنْ قَدْ نَالَ مِنْهُ وُصُولَا وَمَا جُعِلَتْ أَرْزَاقُنَا بِيَدِ امْرِئٍ حَمَى بَابَهُ مِنْ أَنْ يُنَالَ دُخُولَا إذَا لَمْ أَجِدْ فِيهِ إلَى الْإِذْنِ سُلَّمَا وَجَدْت إلَى تَرْكِ الْمَجِيءِ سَبِيلَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ مَنْ رَفَعَ حَاجَةَ ضَعِيفٍ إلَى ذِي سُلْطَانٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَفْعَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إنَّ لِلَّهِ عِبَادًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ هُمْ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ ﴾@