تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَكَ مِنْ النُّعُومَةِ وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ ، وَكَذَلِكَ نَعِمَ اللَّهُ .

بِكَ عَيْنًا نِعْمَةً مِثْلُ غَلِمَ غُلْمَةً وَنَزِهَ نُزْهَةً وَنِعَمَكَ عَيْنًا مِثْلَهَا .

انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ النَّهْيَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ إمَّا لِأَنَّهُ كَلَامٌ جَاهِلِيٌّ فَيَنْبَغِي هَجْرُهُ وَتَرْكُهُ ، وَإِمَّا أَنَّهُمْ رُبَّمَا جَعَلُوهُ عِوَضًا وَبَدَلًا مِنْ تَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ( السَّلَامُ ) لِاعْتِيَادِهِمْ لَهُ وَإِلْفِهِمْ إيَّاهُ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ ( يُكْرَهُ قَوْلُ أَبْقَاكَ اللَّهُ فِي السَّلَامِ ) .

قَالَ الْخَلَّالُ فِي الْأَدَبِ : كَرَاهِيَةُ قَوْلِهِ فِي السَّلَامِ أَبْقَاك اللَّهُ .

أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي إذَا دُعِيَ لَهُ بِالْبَقَاءِ يَكْرَهُهُ وَيَقُولُ هَذَا شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَقَالَ إِسْحَاقُ جِئْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِكِتَابٍ مِنْ خُرَاسَانَ فَإِذَا عِنْوَانُهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبْقَاهُ اللَّهُ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ أَيْشٍ هَذَا ؟ وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ .

وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا بِحَدِيثِ ﴿ أُمِّ حَبِيبَةَ لَمَّا سَأَلَتْ أَنْ يُمَتِّعَهَا اللَّهُ بِزَوْجِهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَبِيهَا أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِيهَا مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ ، لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ ، وَلَا يُؤَخَّرُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ حِلِّهِ ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا لَكِ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ ﴿ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ ﴾ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ﴿ وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ ﴾ ( حِلِّهِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا .

وَعَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا { إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ وَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٨٣