تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِمُسْلِمٍ ﴿ أَنَّهُ أَوْمَأَ بِيَدِهِ ﴾ ، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ مَنَعَهُ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ مَانِعٌ أَنْ يَعْتَذِرَ إلَى الْمُسَلِّمِ ( وَيَذْكُرَ ) الْمَانِعَ لَهُ ، وَكَذَا نَظَائِرُهُ .

وَرَوَى سَعِيدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : " إنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْعَبْدَ إذَا سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ أَنْ ذَكَّرَهُمْ السَّلَامَ ، وَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ " .

وَقَالَ أَبُو دَاوُد ( بَابٌ فِي فَضْلِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ ) حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ وَهْبٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الْحِمْصِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّ أَوْلَى النَّاسِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ ﴾ حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَأَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ وَأَبُو خَالِدٍ وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ .

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ وَحَسَّنَهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ .

فَصْلٌ ( فُرُوعٌ فِي السَّلَامِ وَرَدِّهِ بِاللَّفْظِ وَبِالْإِشَارَةِ ) .

إذَا الْتَقَيَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَأَ صَاحِبَهُ بِالسَّلَامِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْإِجَابَةُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ الشَّاشِيُّ مِنْهُمْ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ كَانَ جَوَابًا قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ ،@

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٧٥