وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : الرَّجُلُ الصَّالِحُ يَجِيءُ بِالْخَبَرِ الصَّالِحِ ، وَالرَّجُلُ السُّوءُ يَأْتِي بِالْخَبَرِ السُّوءِ ﴾ قَالُوا : الرَّسُولُ قِطْعَةٌ مِنْ الْمُرْسِلِ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةٌ دَالَّةٌ عَلَى صَاحِبِهَا الرَّسُولُ عَلَى الْمُرْسِلِ ، وَالْهَدِيَّةُ عَلَى الْمُهْدِي ، وَالْكِتَابُ عَلَى الْكَاتِبِ .
قَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ : إذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِهِ فَسَمِعَ الْخَلِيلُ رَجُلًا يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ فَقَالَ هُوَ الدِّرْهَمُ .
وَقَالَ آخَرُ : مَا أَرْسَلَ الْأَقْوَامُ فِي حَاجَةٍ أَمْضَى وَلَا أَنْفَعَ مِنْ دِرْهَمِ يَأْتِيكَ عَفْوًا بِاَلَّذِي تَشْتَهِي نِعْمَ الرَّسُولُ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ
وَقَالَ آخَرُ : مَا مُرْسَلٌ أَنْجَحُ فِيمَا نَعْلَمُ مِنْ طَبَقٍ يُهْدَى وَهَذَا الدِّرْهَمِ وَقَالَ مَنْصُورٌ : أَرْسَلْتُ فِي حَاجَةٍ رَسُولًا يُكْنَى أَبَا دِرْهَمٍ فَتَمَّتْ وَلَوْ سِوَاهُ بَعَثْتُ فِيهَا لَمْ تَحْظَ نَفْسِي بِمَا تَمَنَّتْ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ : الصَّوَابُ ، إلَى أَبِي فُلَانٍ لِأَنَّ الْكِتَابَ إلَيْهِ لَا لَهُ إلَّا عَلَى مَجَازٍ بَعِيدٍ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ ، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَيْهِ .
كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : يَكْتُبُ الرَّجُلُ مِنْ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ ، وَلَا يَكْتُبُ لِفُلَانٍ .
وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ @