﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾ .
مَعْنَاهُ : اسْتَخْرِجْ آرَاءَهُمْ وَاعْلَمْ مَا عِنْدَهُمْ ، وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ شَارَ الْعَسَلَ وَأَنْشَدُوا : وَقَاسَمَهَا بِاَللَّهِ حَقًّا لَأَنْتُمْ أَلَذُّ مِنْ السَّلْوَى إذَا مَا نَشُورُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ : يُقَالُ شَاوَرْتُ الرَّجُلَ مُشَاوَرَةً وَشِوَارًا وَمَا يَكُونُ عَنْ ذَلِكَ اسْمُ الْمَشُورَةِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : الْمَشُورَةُ وَيُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ الصُّورَةِ وَالْمَشُورَةِ ، أَيْ : حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ : شَاوَرْتُ فُلَانًا أَظْهَرْتُ مَا عِنْدِي وَمَا عِنْدَهُ ، وَشُرْتُ الدَّابَّةَ ، إذَا امْتَحَنْتَهَا فَعَرَفْتُ هَيْئَتَهَا فِي سَيْرِهَا ، وَشُرْتُ الْعَسَلَ إذَا أَخَذْتُهُ مِنْ مَوَاضِعِ النَّحْلِ ، وَعَسَلٌ مَشَارٌ .
وَقَالَ الْأَعْشَى : كَأَنَّ الْقُرُنْفُلَ وَالزَّنْجَبِيلَ بَاتَا بِفِيهَا وَأَرْيًا مَشَارَا وَالْأَرْيُ الْعَسَلُ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ : أَشَارَ إلَيْهِ بِالْيَدِ أَوْمَأَ وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرَّأْيِ ، وَشُرْتُ الْعَسَلَ
وَاشْتَرْتُهَا اجْتَنَيْتُهَا وَأَشَرْتُ لُغَةٌ ، وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَشُرْتُ الدَّابَّةَ شَوْرًا عَرَضْتُهَا عَلَى الْبَيْعِ أَقْبَلْتُ بِهَا وَأَدْبَرْتُ ، وَالْمَكَانُ الَّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الدَّوَابُّ مِشْوَارٌ ، يُقَالُ إيَّاكَ وَالْخُطَبَ فَإِنَّهَا مِشْوَارٌ كَثِيرُ الْعِثَارِ ، وَأَشَارَتْ الْإِبِلُ إذَا سَمِنَتْ بَعْضَ السِّمَنِ ، يُقَالُ جَاءَتْ الْإِبِلُ شِيَارًا ، أَيْ : سِمَانًا حِسَانًا ، وَقَدْ أَشَارَ الْفَرَسُ أَيْ : سَمِنَ ، وَحَسُنَ وَالْمَشُورَةُ الشُّورَى وَكَذَلِكَ الْمَشُورَةُ بِضَمِّ الشِّينِ تَقُولُ مِنْهُ شَاوَرْتُهُ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَشَرْتُهُ بِمَعْنًى ، وَالْمُسْتَشِيرُ السَّمِينُ وَقَدْ اسْتَشَارَ الْبَعِيرُ مِثْلَ اسْتَشَارَ أَيْ : سَمِنَ ، وَالشَّوَارُ : فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ ، وَمِنْهُ قِيلَ شَوَّرَ بِهِ أَيْ : كَأَنَّهُ أَبْدَى عَوْرَتَهُ وَيُقَالُ أَبْدَى اللَّهُ شَوَارَهُ أَيْ عَوْرَتُهُ ، وَالشُّوَارُ ، وَالشَّارَةُ اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ ، وَشَوَّرْتُ الرَّجُلَ فَتَشَوَّرَ أَيْ : خَجَّلْتُهُ فَخَجِلَ ، وَشَوَّرَ إلَيْهِ بِيَدِهِ أَيْ : أَشَارَ .
عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ@