وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا فِي فُصُولِ الْقِيَامِ وَبَعْدَهَا قَبْلَ فُصُولِ الْعِلْمِ وَفِي فُصُولِ الْعِلْمِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَدْ قِيلَ : وَلَقَدْ ضَرَبْنَا فِي الْبِلَادِ فَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا سِوَاك إلَى الْمَكَارِمِ يُنْسَبُ فَاصْبِرْ لِعَادَتِنَا الَّتِي عَوَّدْتَنَا أَوْ لَا فَأَرْشِدْنَا إلَى مَنْ نَذْهَبُ وَقَالَ آخَرُ : لَا تَلْحَقَنَّك ضَجْرَةٌ مِنْ سَائِلٍ فَلَخَيْرُ يَوْمِك أَنْ تُرَى مَسْئُولَا لَا تَجْبَهَنْ بِالْمَنْعِ وَجْهَ مُؤَمِّلِ فَبَقَاءُ عِزِّك أَنْ تُرَى مَأْمُولَا وَاعْلَمْ بِأَنَّك صَائِرٌ مَثَلًا فَكُنْ مَثَلًا يَرُوقُ السَّامِعِينَ جَمِيلَا وَقَالَ آخَرُ : وَإِذَا الْحَبِيبُ أَتَى بِذَنْبٍ وَاحِدٍ جَاءَتْ مَحَاسِنُهُ بِأَلْفِ شَفِيعِ وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا : وَرُبَّمَا كَانَ مَكْرُوهُ النُّفُوسِ إلَى مَحْبُوبِهَا سَبَبًا مَا مِثْلُهُ سَبَبُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّجَاجِيُّ
الْحَنْبَلِيُّ فِي آخِرِ أَبْيَاتٍ لَهُ : فَجُدْ بِلُطْفِ عَطْفِك وَأَغْنِهِ بِجَمَالِ وَجْهِك عَنْ سُؤَالِ شَفِيعِ .
فَصْلٌ ( حُكْمُ هَجْرِ أَهْلِ الْمَعَاصِي ) .
يُسَنُّ هَجْرُ مَنْ جَهَرَ بِالْمَعَاصِي الْفِعْلِيَّةِ وَالْقَوْلِيَّةِ وَالِاعْتِقَادِيَّة قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ لَمْ يَأْثَمْ إنْ هُوَ جَفَاهُ حَتَّى يَرْجِعَ ، وَإِلَّا كَيْفَ يَتَبَيَّنُ لِلرَّجُلِ مَا هُوَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَرَ مُنْكِرًا وَلَا جَفْوَةً مِنْ صَدِيقٍ ؟ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ : يَكُونُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ الذَّهَبُ يُجَانَبُ صَاحِبُهُ ؟ يُجْفَى صَاحِبُهُ وَقَدْ اُشْتُهِرَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي هَجْرِهِ مَنْ أَجَابَ فِي الْمِحْنَةِ إلَى أَنْ مَاتَ ،@