عَلِمَ أَنَّهُ مَارٌّ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى الْعَيْشِ مَعَهُ ، وَعِنْدَهُ وَإِنَّ أَيَّامَ الدُّنْيَا أَيَّامُ سَفَرٍ صَبَرَ عَلَى تَفَثِ السَّفَرِ وَوَسَخِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَقَدْ قَالَ أَيْضًا : لَوْ صَدَقْت فِي الطَّلَبِ ، ( لَوَقَعْتَ ) عَلَى كَنْزِ الذَّهَبِ ، وَلَوْ وَجَدُوك مُسْتَقِيمًا ، مَا تَرَكُوك سَقِيمًا شِعْرٌ : وَرُبَّمَا غُوفِصَ ذُو غَفْلَةٍ أَصَحُّ مَا كَانَ وَلَمْ يَسْقَمْ يَا وَاضِعَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ خَاطَبَك الْقَبْرُ وَلَمْ تَفْهَمْ خَاضُوا أَمْرَ الْهَوَى فِي فُنُونٍ فَزَادَهُمْ فِي اسْمِ هَوَاهُمْ حَرْفَ نُونِ وَقَالَ أَيْضًا : اعْلَمْ أَنَّ الرَّاحِلَةَ لَا تُنَالُ بِالرَّاحَةِ وَمَعَالِي الْأُمُورِ لَا تُنَالُ بِالرَّاحَةِ ، فَمَنْ زَرَعَ حَصَدَ ، وَمَنْ جَدَّ وَجَدَ : تَفَانَى الرِّجَالُ عَلَى حُبِّهَا وَمَا يَحْصُلُونَ عَلَى طَائِلِ لَا
يُعْجِبَنَّك لِينُهَا فَجِلْدُ الْحَيَّةِ كَالْحَرِيرِ ، وَلَقَدْ رَأَيْت كَيْفَ غَرَّتْ غَيْرَك وَالْعَاقِلُ بَصِيرٌ .
أَتَرَى يَنْفَعُ هَذَا الْعِتَابُ ؟ أَتَرَى يُسْمَعُ لِهَذَا الْعَذَلِ جَوَابٌ ؟ إذَا أَقْلَقَهُمْ الْخَوْفُ نَاحُوا ، وَإِذَا أَزْعَجَهُمْ الْوَجْدُ صَاحُوا ، وَإِذَا غَلَبَهُمْ الشَّوْقُ بَاحُوا .
شِعْرٌ : وَحُرْمَةِ الْوُدِّ مَا لِي عَنْكُمْ عِوَضُ وَلَيْسَ وَاَللَّهِ لِي فِي غَيْرِكُمْ غَرَضُ وَمِنْ حَدِيثِي بِكُمْ قَالُوا بِهِ مَرَضُ فَقُلْت لَا زَالَ عَنِّي ذَلِكَ الْمَرَضُ انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ بَعْدَ جَمْعِهِ لِطُرُقٍ وَأَسَانِيدَ أَظُنُّهُ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ يَحْيَى بْنِ@