تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى الْبُوَيْطِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَابًا .

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ خَدَمَهُ .

قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ : قَدْ خَدَمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَرَحَلَ فِيهِ وَحَفِظَهُ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَهُ وَحَمَلَ شَدَائِدَهُ .

وَهُوَ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ ، وَمَنْ تَفَقَّهَ نَبُلَ قَدْرُهُ ، وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ ، وَمَنْ تَعَلَّمَ اللُّغَةَ رَقَّ طَبْعُهُ ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ جَزِلَ رَأْيُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ .

وَقَدْ مَدَحَ الْحَدِيثَ وَأَهْلَهُ بِالشِّعْرِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ فَتًى فِي مَجْلِسِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ ، وَمِنْهُمْ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الشِّيرَازِيُّ ، وَمِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَسَوِيُّ ، وَمِنْهُمْ أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ ، وَمِنْهُمْ أَبُو ظَاهِرٍ بْنُ سُلْفَةَ ، وَمِنْهُمْ أَبُو الْكَرَمِ خَمِيسُ بْنُ عَلِيٍّ

الْوَاسِطِيُّ .

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَنَاقِبِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَقَدْ وَقَعَ لِي بِخَطِّهِ .

وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلَانِيِّ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿ : لَا يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ ﴾ قَالَ أَحْمَدُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ : هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْشِدُ : إذَا رَأَيْت شَبَابَ الْحَيِّ قَدْ نَشَئُوا لَا يَحْمِلُونَ قِلَالَ الْحِبْرِ وَالْوَرَقَا وَلَا تَرَاهُمْ لَدَى الْأَشْيَاخِ فِي حِلَقٍ يَعُونَ مِنْ صَالِحِ الْأَخْبَارِ مَا اتَّسَقَا فَعَدِّ عَنْهُمْ وَدَعْهُمْ إنَّهُمْ هَمَجُ قَدْ بَدَّلُوا بِعُلُوِّ الْهِمَّةِ الْحُمُقَا وَقَالَ الْمُزَنِيّ : قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ يَا أَبَا إبْرَاهِيمَ الْعِلْمُ جَهْلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْجَهْلِ ، كَمَا أَنَّ الْجَهْلَ جَهْلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، ثُمَّ أَنْشَدَ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ : وَمَنْزِلَةُ الْفَقِيهِ مِنْ السَّفِيهِ كَمَنْزِلَةِ السَّفِيهِ مِنْ الْفَقِيهِ فَهَذَا زَاهِدٌ فِي قُرْبِ هَذَا وَهَذَا فِيهِ أَزْهَدُ مِنْهُ فِيهِ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٢٠٥