شَرِيكِي فَنِعْمَ الشَّرِيكُ } .
وَتُدَارِينِي مِنْ الْمُدَارَاةِ بِلَا هَمْزٍ وَرُوِيَ بِالْهَمْزِ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ .
وَقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ : لَا تُمَارِيَنَّ حَكِيمًا ، وَلَا تُجَادِلَنَّ لَجُوجًا ، وَلَا تُعَاشِرَنَّ ظَلُومًا ، وَلَا تُصَاحِبَنَّ مُتَّهَمًا .
وَقَالَ أَيْضًا يَا بُنَيَّ مَنْ قَصَّرَ فِي الْخُصُومَةِ خَصِمَ ، وَمَنْ بَالَغَ فِيهَا أَثِمَ ، فَقُلْ الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِكَ فَلَا تُبَالِ مَنْ غَضِبَ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَفَى بِكَ ظَالِمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا ، وَكَفَى بِكَ آثِمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى : مَا مَارَيْتُ أَخِي أَبَدًا ؛ لِأَنِّي إنْ مَارَيْتُهُ إمَّا أَنْ أَكْذِبَهُ ، وَإِمَّا أَنْ أُغْضِبَهُ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : الْخُصُومَةُ تَمْحَقُ الدِّينَ وَتُثَبِّتُ الشَّحْنَاءَ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ .
يُقَالُ : لَا تُمَارِ حَكِيمًا وَلَا سَفِيهًا ، فَإِنَّ الْحَكِيمَ يَغْلِبُكَ ، وَالسَّفِيهَ يُؤْذِيكَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : مَنْ لَاحَى الرِّجَالَ وَمَارَاهُمْ قَلَّتْ كَرَامَتُهُ ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ .
وَقَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ ( الْإِمَامُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَمَحَلُّهُ بِالشَّامِ كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِالْبَصْرَةِ ) قَالَ : إذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ لَجُوجًا مُمَارِيًا فَقَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدٍ وَيُقَالُ أَسَدٌ مَرْفُوعًا ﴿ كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ ضُبَارَةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَبَقِيَّةُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَأَبُو ضُبَارَةَ تَفَرَّدَ عَنْهُ ابْنُهُ تَرْجَمَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد ( بَابٌ فِي الْمَعَارِيضِ ) وَلِأَحْمَدَ مِثْلُهُ @