الصَّرَعِ بِالرُّقَى وَالْعَزَائِم وَيَزْعُم أَنَّهُ يُخَاطِب الْجِنَّ وَيُكَلِّمُهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْدِمُهُ قَالَ مَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلهُ ، تَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ .
قَالَ الْمَرْوَزِيُّ قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَالرَّجُلُ يُدْعَى فَيَرَى سِتْرًا عَلَيْهِ تَصَاوِيرُ قَالَ : لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ قُلْت : قَدْ نَظَرْتُ إلَيْهِ كَيْف أَصْنَعُ أَهْتِكهُ ؟ قَالَ يَحْرِق شَيْءَ النَّاسِ ؟ وَلَكِنْ إنْ أَمْكَنَك خَلْعُهُ خَلَعْتَهُ قُلْت : فَالرَّجُل يَكْتَرِي الْبَيْت يَرَى فِيهِ تَصَاوِيرَ تَرَى أَنْ يَحُكَّهُ قَالَ نَعَمْ قُلْت : فَإِنْ دَخَلْتُ حَمَّامًا فَرَأَيْت فِيهِ صُورَة تَرَى أَنْ أَحُكَّ الرَّأْسَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُون : وَسُئِلَ هَلْ يَجُوز تَحْرِيق الثِّيَاب الَّتِي عَلَيْهَا الصُّوَر قَالَ : لَا يَجُوز لِأَنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَفَارِشَ بِخِلَافِ غَيْرِهَا .
فَصْل ( فِي النَّظَر إلَى مَا يُخْشَى مِنْهُ الْوُقُوعُ فِي الضَّلَال وَالشُّبْهَة ) وَيَحْرُم النَّظَر فِيمَا يُخْشَى مِنْهُ الضَّلَال وَالْوُقُوع فِي الشَّكِّ وَالشُّبْهَة ، وَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْمَنْع مِنْ النَّظَر فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكَلَام وَالْبِدَع الْمُضِلَّة وَقِرَاءَتِهَا وَرِوَايَتِهَا وَقَالَ فِي رِوَايَة الْمَرُّوذِيِّ لَسْتَ بِصَاحِبِ كَلَامٍ فَلَا أَرَى الْكَلَام فِي شَيْء إلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَوْ عَنْ التَّابِعِينَ فَأَمَّا غَيْر ذَلِكَ فَالْكَلَام فِيهِ غَيْرُ مَحْمُود رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَقَالَ فِي رِوَايَة أَحْمَدَ بْنِ أَصْرَمَ لِرَجُلٍ إيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ أَصْحَاب الْخُصُومَاتِ وَالْكَلَامِ وَقَالَ فِي رِوَايَته أَيْضًا لِرَجُلٍ لَا يَنْبَغِي الْجِدَالُ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُنَصِّبَ نَفْسَكَ وَتَشْتَهِر بِالْكَلَامِ لَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا لَتَقَدَّمَنَا فِيهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ جَاءَك مُسْتَرْشِد فَأَرْشِدْهُ .
رَوَاهُمَا أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : عَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالْحَدِيث وَمَا يَنْفَعكُمْ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْخَوْضَ وَالْمِرَاءَ فَإِنَّهُ لَا يُفْلِح مَنْ أَحَبَّ الْكَلَام وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا تُجَالِسْهُمْ وَلَا@