وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ﴿ يَوْمٌ مِنْ إمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ الْأَرْضُ إلَيْهِ ﴾ وَمِنْ الْأَمْثَال فِي السُّلْطَان إذَا رَغِبَ الْمَلِكُ عَنْ الْعَدْلِ رَغِبَتْ الرَّعِيَّة عَنْ الطَّاعَة : لَا صَلَاحَ لِلْخَاصَّةِ مَعَ فَسَادِ الْعَامَّة .
لَا نِظَامَ لِلدَّهْمَاءِ ، مَعَ دَوْلَة الْغَوْغَاء الْمُلْك عَقِيمٌ الْمُلْك يُبْقِي عَلَى الْكُفْر وَلَا يُبْقِي عَلَى الظُّلْم سُكْر السُّلْطَان أَشَدُّ مِنْ سُكْرِ الشَّرَاب قَالَ الشَّاعِرُ : تَخَافُ عَلَى حَاكِمٍ عَادِلٍ وَنَرْجُو فَكَيْفَ بِمَنْ يَظْلِمُ إذَا جَارَ حُكْمُ امْرِئٍ مُلْحِدٍ عَلَى مُسْلِمٍ هَكَذَا الْمُسْلِمُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْمُعَلِّم إذَا لَمْ يَعْدِل بَيْنَ الصِّبْيَانِ كُتِبَ مِنْ الظَّلَمَة .
وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ : إنِّي وَهَبْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِي وَعَفَوْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِي وَرَأَيْتُهُ أَسْدَى إلَيَّ يَدًا فَأَبَانَ مِنْهُ بِجَهْلِهِ حِلْمِي قَالَ أَيْضًا : اصْبِرْ عَلَى الظُّلْمِ وَلَا تَنْتَصِرْ فَالظُّلْمُ مَرْدُودٌ عَلَى الظَّالِمِ وَكِلْ إلَى اللَّهِ ظَلُومًا فَمَا رَبِّي عَنْ الظَّالِمِ بِالنَّائِمِ وَقَالَ آخَرُ : وَمَا مِنْ يَدٍ إلَّا يَدُ اللَّهِ فَوْقَهَا وَمَا مِنْ ظَالِمٍ إلَّا سَيُبْلَى بِظَالِمِ وَقَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ عُمَرُ إلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ كَعْبٌ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَكَذَلِكَ إلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ ، مَا بَيْنَهُمَا حَرْفٌ يَعْنِي فِي التَّوْرَاةِ .
وَقَالَ أَبُو@