قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ شَكِسٌ أَيْ صَعْبُ الْخُلُقِ ، وَقَوْمٌ شُكْسٌ مِثَالُ رَجُلِ صَدُقٍ وَقَدْ شَكِسَ بِالْكَسْرِ شَكَاسَةً وَحَكَى الْفَرَّاءُ رَجُلٌ شَكِسٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ قَالَ الصَّرْصَرِيُّ أَيْضًا : وُصُولًا لِلْخَلِيلِ إذَا تَجَافَى عَسَاهُ بِحُسْنِ عَطْفِك أَنْ يَئُوبَا حَفِيظًا لِلْوِدَادِ بِظَهْرِ غَيْبٍ فَإِنَّ الْحُرَّ مَنْ حَفِظَ الْمَغِيبَا وَلَا تَمْزَحْ وَكُنْ رَجُلًا وَقُورًا كَثِيرَ الصَّمْتِ
مُتَّقِيًا أَدِيبَا وَلَا تَحْسُدْ وَلَا تَحْقِدْ وَطَهِّرْ لِسَانَك أَنْ يَنِمَّ وَأَنْ يَغِيبَا فَإِنَّك إنْ نَهَضْت لِفِعْلِ هَذَا حَلَلْت مِنْ التُّقَى رَبْعًا خَصِيبَا وَلَهُ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : دَعْ الدُّنْيَا لِطَالِبِهَا لِتَسْلَمَ مِنْ مَعَاطِبِهَا وَلَا يَغْرُرْك عَاجِلُهَا وَفَكِّرْ فِي عَوَاقِبِهَا فَإِنَّ سِهَامَ آفَتِهَا مَشُوبٌ فِي أَطَايِبِهَا وَإِنَّ بَرِيقَ دِرْهَمِهَا لَأَفْتَكُ مِنْ عَقَارِبِهَا وَكُنْ مُتَدَرِّعَ التَّقْوَى تُحَصَّنْ مِنْ قَوَاضِبِهَا فَإِنَّ سِهَامَ فِتْنَتِهَا لَتَرْشُقُ مِنْ جَوَانِبِهَا تُبِيحُكَ فِي مَحَاسِنِهَا لِتَذْهَلَ عَنْ مَعَايِبِهَا فَتُبْدِي لِينَهَا خَدْعَا لِتَنْشَبَ فِي مَخَالِبِهَا فَكُنْ مِنْ أُسْدِهَا لَيْثًا وَلَا تَكُ مِنْ ثَعَالِبِهَا فَإِنَّك إنْ سَلِمْت بِهَا فَإِنَّك مِنْ عَجَائِبِهَا وَجَانِبْهَا فَإِنَّ الْبِرَّ يَدْنُو مِنْ مُجَانِبِهَا وَكُنْ مِنْهَا عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّك مِنْ مَطَالِبِهَا فَكَمْ مِنْ صَاحِبٍ صَحِبَتْ وَلَمْ تَنْصَحْ لِصَاحِبِهَا@