يَكُونُ رَقِيقًا أَكْرَهُ الرَّقِيقَ لِلْحَيِّ وَالْمَيِّتِ .
قُلْت وَقَدْ سَأَلُونِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ ثَوْبًا عَلَيْهِ كِتَابٌ فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ إنْ أَرَدْتُمْ أَنْ أَشْتَرِيَهُ وَنُقْلِعَ الْكِتَابَ ، قُلْت فَإِنَّهُمْ إنَّمَا يُرِيدُونَ ذَلِكَ لِلْكِتَابِ فَقَالَ لَا تَشْتَرِهِ .
فَصْلٌ ( فِي كَرَاهَةِ لُبْسِ مَا يُظَنُّ نَجَاسَتُهُ ) .
يُكْرَهُ مِنْ الثِّيَابِ مَا يُظَنُّ نَجَاسَتُهُ لِتَرْبِيَةٍ ، وَرِضَاعٍ ، وَحَيْضٍ وَصِغَرٍ وَلِكَثْرَةِ مُلَابَسَتِهَا وَمُبَاشَرَتِهَا وَقِلَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهَا فِي صَنْعَةٍ وَغَيْرِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَفِي كَرَاهَةِ ثَوْبِ الْمُرْضِعِ ، وَالْحَائِضِ ، وَالصَّبِيِّ رِوَايَتَانِ وَأَلْحَقَ ابْنُ أَبِي مُوسَى ثَوْبَ الصَّبِيِّ بِثَوْبِ الْمَجُوسِيِّ فِي مَنْعِ الصَّلَاةِ فِيهِ قَبْلَ غَسْلِهِ .
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ فَيَخْرُجُ مِثْلُهُ فِي ثَوْبِ مَنْ لَا يَتَنَزَّهُ مِنْ النَّجَاسَةِ .
وَمَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ حَرِيرٍ وَمُذْهَبٍ وَمُصَوَّرٍ وَنَحْوِهَا حَرُمَ تَمَلُّكُهُ ، وَتَمْلِيكُهُ كَذَلِكَ وَعَمَلُهُ ، وَخِيَاطَتُهُ لِمَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ ، وَأُجْرَتُهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
فَصْلٌ ( كَرَاهَةُ النَّظَرِ إلَى مَا يَحْرُمُ وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ وَمَنْ حَرَّمَهُ لِسَدِّ الذَّرِيعَةِ ) .
يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى مَلَابِسِ الْحَرِيرِ ، وَأَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَنَحْوِهَا إنْ رَغَّبَهُ نَظَرُهَا فِي التَّزَيُّنِ وَالتَّجَمُّلِ ، وَالْمُفَاخَرَةِ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : رِيحُ الْخَمْرِ كَصَوْتِ الْمَلَاهِي حَتَّى إذَا شَمَّ رِيحَهَا فَاسْتَدَامَ شَمَّهَا كَانَ بِمَثَابَةِ مَنْ سَمِعَ صَوْتَ الْمَلَاهِي وَأَصْغَى إلَيْهَا ، وَيَجِبُ سَتْرُ الْمَنْخِرَيْنِ وَالْإِسْرَاعُ كَوُجُوبِ سَدِّ الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ الِاسْتِمَاعِ ، وَعَلَى هَذَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى الْحَرِيرِ ، وَأَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنْ دَعَتْ إلَى حُبِّ التَّزَيُّنِ بِهَا وَالْمُفَاخَرَةِ ، وَيُحْجَبُ ذَلِكَ عَنْهُ وَنَزِيدُ فَنَقُولُ : التَّفَكُّرُ الدَّاعِي إلَى اسْتِحْضَارِ صُوَرِ الْمَحْظُورِ مَحْظُورٌ ، حَتَّى لَوْ فَكَّرَ الصَّائِمُ فَأَنْزَلَ أَثِمَ وَقَضَى ، وَكَانَ عِنْدِي كَالْعَابِثِ بِذَكَرِهِ فَيُمْنِي ، وَأَدَقُّ مِنْ هَذَا لَوْ اسْتَحْضَرَ صُورَةَ الْمَعْشُوقِ وَقْتَ جِمَاعِهِ أَهْلَهُ .
وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ : كُنْت مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْعَسْكَرِ فِي قَصْرِ إتْيَاحَ فَأَشَرْت إلَى@