قِنْدِيلٌ وَمِجْمَرَةٌ وَمِدْخَنَةٌ وَمِلْعَقَةٌ وَقِيلَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْكُلِّ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ كَرَاهَةُ رَأْسِ الْمُكْحُلَةِ وَحِلْيَةُ الْمِرْآةِ فِضَّةً .
قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ حِلْيَةَ جَمِيعِ الْأَوَانِي بِالْفِضَّةِ وَالْمُصْمَتُ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ ، وَذَكَرَ التَّمِيمِيُّ أَنَّهُ إنْ اتَّخَذَ قِنْدِيلًا أَوْ نَعْلَيْنِ أَوْ مِجْمَرَةً أَنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ قَالَ وَلَوْ اتَّخَذَ سَرِيرًا أَوْ كُرْسِيًّا لَمْ يَجُزْ قَالَ وَيُكْرَهُ عَمَلُ خُفَّيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَلَا يَحْرُمُ كَالنَّعْلَيْنِ وَمُنِعَ مِنْ الشَّرَابَةِ وَالْمِلْعَقَةِ .
وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَالرَّجُلُ يُدْعَى فَيَرَى مُكْحُلَةً رَأْسُهَا مُفَضَّضٌ قَالَ : هَذَا يُسْتَعْمَلُ وَكُلُّ مَا اُسْتُعْمِلَ فَأُخْرِجَ مِنْهُ إنَّمَا رُخِّصَ فِي الضَّبَّةِ أَوْ نَحْوِهَا قُلْت : لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إنِّي دَخَلْتُ : عَلَى رَجُلٍ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَعَثَ بِي إلَيْهِ فِي شَيْءٍ فَأُتِيَ بِمُكْحُلَةٍ رَأْسُهَا مُفَضَّضٌ فَقَطَعَهَا فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ فَتَبَسَّمَ وَأَنْكَرَ عَلَى صَاحِبُهَا .
فَصْلٌ ( بَيْعُ الْحَرِيرِ وَالْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَصُنْعُهُ تَابِعٌ لِاسْتِعْمَالِهِ ) .
فَصْلٌ : وَيَحْرُمُ بَيْعُ الْحَرِيرِ وَالْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلرَّجُلِ ، وَكَذَلِكَ خِيَاطَتُهُ وَأُجْرَتُهَا .
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : بَيْعُ الْحَرِيرِ لِلْكُفَّارِ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْتَضِي جَوَازَهُ بِخِلَافِ بَيْعِ الْخَمْرِ فَإِنَّ الْحَرِيرَ لَيْسَ حَرَامًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَعَلَى قِيَاسِهِ بَيْعُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَهُمْ ، وَإِذَا جَازَ بَيْعُهَا لَهُمْ جَازَ صَنْعَتُهَا لِبَيْعِهَا مِنْهُمْ ، وَجَازَ عَمَلُهَا لَهُمْ بِالْأُجْرَةِ انْتَهَى كَلَامُهُ ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ بَابِ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ .
فَصْلٌ ( فِي التَّحَلِّي بِاللَّآلِئِ وَالْجَوَاهِرِ ) .
وَلَا تَحْرُمُ اللَّآلِئُ وَلَا الْجَوَاهِرُ الثَّمِينَةُ ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ .
وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ قَالَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ ، فَعَلَى قَوْلِهِ يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي تَشَبُّهِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ ، وَالْمَرْأَةِ بِالرَّجُلِ فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ هَلْ هُوَ مُحَرَّمٌ أَوْ مَكْرُوهٌ ؟ وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ إبَاحَةَ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الزَّكَاةِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي بَحْثِ مَسْأَلَةِ إنَاءِ ذَاكَ@