تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : شَرْطُ الصُّحْبَةِ إقَالَةُ الْعَثْرَةِ ، وَمُسَامَحَةُ الْعِشْرَةِ ، وَالْمُوَاسَاةُ فِي الْعُسْرَةِ قِيلَ لِلْعَتَّابِيِّ : إنَّك تَلْقَى النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْبِشْرِ قَالَ : دَفْعُ ضَغِينَةٍ بِأَيْسَرِ مُؤْنَةٍ ، وَاكْتِسَابُ إخْوَانٍ بِأَيْسَرِ مَبْذُولٍ قَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ : أَخُو الْبِشْرِ مَحْمُودٌ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ وَلَمْ يَعْدِمْ الْبَغْضَاءَ مَنْ كَانَ عَابِسَا وَيُسْرِعُ بُخْلُ الْمَرْءِ فِي هَتْكِ عِرْضِهِ وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْجُودِ لِلْعِرْضِ حَارِسَا وَقَالَ آخَرُ : وَكَمْ مِنْ أَخٍ لَا تُحْتَمَلْ مِنْهُ عِلَّةٌ قَطَعْت وَلَمْ يُمْكِنْك مِنْهُ بَدِيلُ وَمَنْ لَمْ يُرِدْ إلَّا خَلِيلًا مُهَذَّبًا فَلَيْسَ لَهُ فِي الْعَالَمِينَ خَلِيلُ وَقَالَ آخَرُ : وَأَحْبِبْ إذَا أَحْبَبْتَ حُبًّا مُقَارِبًا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازِعُ وَأَبْغِضْ إذَا أَبْغَضْتَ بُغْضًا مُقَارِبًا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاجِعُ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَدِيثِ وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَهُوَ فِي التِّرْمِذِيِّ ﴿ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا ﴾ قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ : قُلْ لِمَنْ يَعْجَبُ مِنْ حُسْنِ رُجُوعِي وَمَقَالِي رُبَّ صَدٍّ بَعْدَ وُدٍّ وَهَوًى بَعْدَ تَقَالِي قَدْ رَأَيْنَا ذَا كَثِيرًا جَارِيًا بَيْنَ الرِّجَالِ قَالُوا : لَا خَيْرَ فِي النَّاسِ وَلَا بُدَّ مِنْ النَّاسِ ، وَسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا بَعْدَ فُصُولِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فِيمَا لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَفِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ بَعْدَ فُصُولِ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٣٥٠