تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : كَانَ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْعَرِيشِ ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْقَبْرِ .

وَقَالَ : الشَّعْبِيُّ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى قَبْرِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَغْفَرَ لِأَبِيهِ ثُمَّ قَالَ : نِعْمَ أَخُو الْإِسْلَامِ كُنْت يَا أَبَتِ جَوَّادًا بِالْحَقِّ بَخِيلًا بِالْبَاطِلِ عَنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ ، تَغْضَبُ حِينَ الْغَضَبِ ، وَتَرْضَى حِينَ الرِّضَى ، عَفِيفَ النَّظَرِ ، غَضِيضَ الطَّرْفِ ، لَمْ تَكُنْ مَدَّاحًا وَلَا شَتَّامًا ، تَجُودُ بِنَفْسِكَ فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَبْخَلُ فِيهَا الرِّجَالُ ، صَبُورًا عَلَى الضَّرَّاءِ مُشَارِكًا فِي النَّعْمَاءِ ؛ وَلِذَلِكَ ثَقُلْتَ عَلَى أَكْتَافِ قُرَيْشٍ .

وَذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ فَقَالَ : هُوَ بِاَللَّهِ عَلِيمٌ وَاَللَّهُ فِي عَيْنَيْهِ عَظِيمٌ .

وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ : مَا شِئْتَ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ فِي الْعِلْمِ بِكِتَابٍ فِي الْعِلْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالْفِقْهِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ لَهُ مُصَاهَرَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّبَطُّنُ فِي الْعَشِيرَةِ ، وَالنَّجْدَةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْبَذْلُ لِلْمَاعُونِ .

وَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ الَّذِي إلَى جَانِبِكَ ؟ فَقَالَ هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ .

وَقَالَ عُمَرُ أَيْضًا : أُبَيٍّ أَقْرَؤُنَا ، وَعَلِيٌّ أَقْضَانَا .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَقَالَ الشَّاعِرُ وَإِنِّي مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَرَفْتَهُمْ إذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ صَاحِبُهْ نُجُومُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ بَدَا كَوْكَبٌ تَأْوِي إلَيْهِ كَوَاكِبُهْ أَضَاءَتْ لَهُ أَحْسَابُهُمْ وَوُجُوهُهُمْ دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى

نَظَّمَ الْجَزْعُ ثَاقِبَهْ وَقَالَ آخَرُ : نُجُومُ ظَلَامٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ بَدَا سَاطِعًا فِي حِنْدِسِ اللَّيْلِ كَوْكَبُ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٣٣٨