تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَظُنُّونَ ، وَيَغْفِرَ لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ .

وَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَأَيْتُكَ .

قَالَ : اُقْعُدْ أَيْشٍ ذَا ؟ مَنْ أَنَا ؟ وَقَالَ الْخَلَّالُ : أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ

بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، اللَّهَ اللَّهَ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إلَيْكَ ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ ، فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَا يُمْكِنُ فَمَسَائِلُ فَإِنَّ النَّاسَ مُضْطَرُّونَ إلَيْكَ .

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إلَيَّ أَنَا ؟ وَاغْتَمَّ مِنْ قَوْلِهِ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ ، وَرَأَيْت فِي وَجْهِهِ أَثَرَ الْغَمِّ .

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا .

فَقَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا ، فَقَالَ : لَا بَلْ جَزَى اللَّهُ الْإِسْلَامَ عَنِّي خَيْرًا .

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِلرَّجُلِ أَنَا ؟ وَمَنْ أَنَا وَمَا أَنَا ؟ وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ لِلرَّجُلِ أَنْتَ فِي غَيْرِ حِلٍّ مِنْ جُلُوسِكَ .

وَقَدْ سَبَقَ هَذَا النَّصُّ .

وَقَالَتْ هِنْدُ أُمُّ ابْنِ قُتَيْبَةَ لِلْمَرُّوذِيِّ : أُخْبِرْت أَنَّ خُرَاسَانِيًّا جَاءَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ عِنْدَنَا بِخُرَاسَانَ مِثْلُ الشَّمْسِ ، فَتَغَيَّرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَكَرِهَ مَا قَالَ وَأَظْهَرَ الْكَرَاهَةَ ، وَقَامَ فَدَخَلَ .

وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا : ﴿ إيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ ﴾ .

وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد فِي بَابِ ( كَرَاهِيَةِ التَّمَادُحِ ) : ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : قَالَ لِي : إنِّي { انْطَلَقْت فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : أَنْتَ سَيِّدُنَا .

فَقَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .

قُلْنَا : وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طُولًا ، فَقَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ ، وَلَا يَسْخَرُ بِكُمْ الشَّيْطَانُ } .

إسْنَادٌ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ

وَاللَّيْلَةِ مِنْ طُرُقٍ .

وَرَوَى أَيْضًا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ بَهْزٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٣٣٥