فَصْلٌ ( فِيمَا وَرَدَ فِي الْعِمَارَةِ وَالْبِنَاءِ ) لَمْ أَجِدْ أَصْحَابَنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ ذَكَرُوا النَّفَقَةَ فِي الْعِمَارَةِ وَالْبِنَاءِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي أَبْوَابِ الْآدَابِ : ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ ) ثُمَّ رَوَى الْخَبَرَ الصَّحِيحَ الْمَشْهُورَ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأُمِّهِ يُطَيِّنَانِ حَائِطًا ، وَفِي لَفْظٍ يُصْلِحَانِ خِصَاصَهُمَا فَقَالَ : الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ .
} حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَهَا قَالَ مَا فَعَلَتْ الْقُبَّةُ ؟ قَالُوا شَكَا إلَيْنَا صَاحِبُهَا إعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ : أَمَا إنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا مَا لَا إلَّا مَا لَا ﴾ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَأَبُو طَلْحَةَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ كَلَامًا .
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ ، وَلَفْظُهُ { كَلٌّ عَلَى صَاحِبِهِ .
} وَعِنْدَهُمَا فِي آخِرِهِ ، وَالْكَلُّ الثِّقَلُ قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ ﴾ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْوَبَالُ فِي الْأَصْلِ الثِّقَلُ وَالْمَكْرُوهُ وَيُرِيدُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ .
وَفِي الْمُسْنَدِ وَالصَّحِيحَيْنِ عَنْ خَبَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا@