تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا جَلَسَ احْتَبَى بِيَدَيْهِ ، ﴾ وَصَحَّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ قَالَ : ﴿ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَلَّى الْفَجْرَ تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسْنَاءَ ﴾ قَالَ فِي الشَّرْحِ فِي آخِرِ بَابِ النِّيَّةِ : وَلَا يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ ، وَكَذَا فِي الرِّعَايَةِ وَزَادَ عَلَى خِلَافِ صِفَةِ مَا شَبَّكَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكْثِرُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الدُّنْيَا أَوْ سُكُوتِهِ وَعَنْهُ لَا يُسَنُّ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ فِيهِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَسُنَنِهِ .

فَصْلٌ فِي عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَمُرَاعَاةِ أَبْنِيَتِهَا وَوَضْعِ الْمَحَارِيبِ فِيهَا قَالَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ عِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ وَمُرَاعَاةُ أَبْنِيَتِهَا مُسْتَحَبَّةٌ .

وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : بِنَاءُ الْمَسْجِدِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ اتِّخَاذُ الْمِحْرَابِ فِيهِ وَفِي الْمَنْزِلِ وَقَالَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ بْنُ الْمُنْجِي فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ : بِنَاءُ الْمَسْجِدِ مُسْتَحَبٌّ وَرَدَتْ الْأَخْبَارُ بِالْحَثِّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسَاجِدَ وَالْجَوَامِعَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَنْبَغِي اتِّخَاذُ الْمِحْرَابِ فِيهِ لِيَسْتَدِلَّ بِهِ الْجَاهِلُ ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَيُبَاحُ اتِّخَاذُ الْمِحْرَابِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ وَتَجُوزُ عِمَارَةُ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكِسْوَتُهُ وَإِشْعَالُهُ بِمَالِ كُلِّ كَافِرٍ وَأَنْ يَبْنِيَهُ بِيَدِهِ ، فَظَاهِرُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٨٩