فِي رِوَايَةِ الْفَرَجِ بْنِ الصَّبَّاحِ : هَذِهِ غُرِسَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَاَلَّذِي غَرَسَهَا ظَالِمٌ غَرَسَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ .
وَسَأَلَهُ مُثَنَّى عَنْ هَذَا قَالَ مُثَنَّى : فَلَمْ يُعْجِبْهُ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى يُسَنُّ أَنْ يُصَانَ عَنْ الزَّرْعِ فِيهِ ، وَالْغَرْسِ وَأَكْلِ ثَمَرِهِ مَجَّانًا فِي الْأَشْهَرِ ، وَعَنْ الْجِمَاعِ فِيهِ ، أَوْ فَوْقَهُ .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالتَّمَسُّحُ بِحَائِطِهِ وَالْبَوْلُ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ .
وَهَذَا النَّصُّ فِي مَسَائِلِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي آخِرِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْفُصُولِ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ أَكْرَهُ لِمَنْ بَالَ أَنْ يَمْسَحَ ذَكَرَهُ بِجِدَارِ الْمَسْجِدِ قَالَ ، وَالْمُرَاد بِهِ الْحَظْرُ وَيَحْرُمُ الْبَوْلُ فِيهِ ، وَالْقَيْءُ وَنَحْوُهُ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يُبَاحَ الْفَصْدُ فِي الْمَسْجِدِ فِي طَسْتٍ لِحَدِيثِ الْمُعْتَكِفَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ وَعَلَى قِيَاسِهِ إخْرَاجُ كُلِّ نَجَاسَةٍ فِي إنَاءٍ فِي الْمَسْجِدِ ، وَإِنْ بَالَ خَارِجًا عَنْهُ وَجَسَدُهُ فِيهِ دُونَ ذَكَرِهِ كُرِهَ وَعَنْهُ يَحْرُمُ .
وَيُبَاحُ غَلْقُ أَبْوَابِهِ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ مَنْ يُكْرَهُ دُخُولُهُ إلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَتْلُ الْبَرَاغِيثِ ، وَالْقُمَّلِ فِيهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى طَهَارَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِإِخْرَاجِهِ لِأَنَّ إلْقَاءَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ وَبَقَاءَهُ لَا يَجُوزُ .
وَفِي الْمُفِيدِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ وَيُكْرَهُ إغْلَاقُ بَابِ الْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْعًا عَنْ الصَّلَاةِ وَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْآيَةِ قَالَ وَقَالَ مَشَايِخُنَا لَا بَأْسَ بِهِ فِي زَمَانِنَا فِي غَيْرِ أَوَانِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ السَّرِقَةِ انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَفِي كَرَاهَةِ الْوُضُوءِ فِيهِ ، وَالْغُسْلِ رِوَايَتَانِ .
وَحَكَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَعَلَّهُ عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ نَجِسٌ ، فَإِنْ كَانَ فَهُوَ وَاضِحٌ .
فَصْلٌ ( فِي الْخِلَافِ فِي دُخُولِ الْكَافِرِ مَسَاجِدَ الْحِلِّ ، وَالتَّفْصِيلِ فِيهِ ) .
وَفِي جَوَازِ دُخُولِ الْكَافِرِ مَسَاجِدَ الْحِلِّ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ لِمَصْلَحَةٍ رِوَايَتَانِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا أَظْهَرُ فَإِنْ جَازَ فَفِي جَوَازِ جُلُوسِهِ فِيهِ جُنُبًا @