تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ { الْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنْ الزَّحْفِ ، وَالصَّابِرُ فِيهِ كَالصَّابِرِ فِي

الزَّحْفِ } وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﴿ الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ﴾ .

وَلَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إنَّهُ رِجْزٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ رِجْسٌ فَفِرُّوا مِنْهُ فِي الشِّعَابِ ، وَالْأَوْدِيَةِ ، فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ فَاجْتَمِعُوا وَلَا تَتَفَرَّقُوا عَنْهُ ، فَقَالَ عَمْرٌو صَدَقَ ، وَبَلَغَ مُعَاذًا قَوْلُ عَمْرٍو فَلَمْ يُصَدِّقْهُ وَقَالَ : بَلْ هُوَ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، اللَّهُمَّ أَعْطِ مُعَاذًا وَأَهْلَهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ رَحْمَتِك .

وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ أَيّهَا النَّاسُ إنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ ، وَمَاتَا فِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .

قَالَ أَبُو قِلَابَةَ فَعَرَفْت الشَّهَادَةَ وَعَرَفْت الرَّحْمَةَ وَلَمْ أَدْرِ مَا دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ حَتَّى ﴿ أُنْبِئْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي ؛ إذْ قَالَ فِي دُعَائِهِ فَحُمَّى إذًا ، أَوْ طَاعُونًا فَقِيلَ : لَهُ فَقَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَلَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَأَبَى عَلَيَّ أَوْ قَالَ مُنِعْت فَقُلْتُ حُمَّى إذًا ، أَوْ طَاعُونًا ﴾ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٦٥