قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَأَفْضَلُ الْأَدْهَانِ لِلرَّأْسِ دُهْنُ الْبَنَفْسَجِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ فَضْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ كَفَضْلِي عَلَى سَائِرِ النَّاسِ ﴾ وَضَعَّفَ غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْخَبَرَ وَهُوَ كَمَا قَالُوا .
فَصْلٌ ( مَا يُقَالُ : عِنْدَ سَمَاعِ نَهِيقٍ وَنُبَاحٍ وَصِيَاحِ دِيكٍ وَكَرَاهَةِ التَّحْرِيشِ ) .
مَنْ سَمِعَ نَهِيقَ حِمَارٍ ، أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إذَا سَمِعْتُمْ نَهَاقَ الْحَمِيرِ فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَنَهِيقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْهُنَّ فَإِنَّهُنَّ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ ﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَعِنْدَهُ ﴿ فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْهُنَّ ﴾ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَيُسْتَحَبُّ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ لِذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ يَقْطَعُهَا لِلْأَذَانِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ وَلِلنَّسَائِيِّ رِوَايَةُ ﴿ إذَا سَمِعْتُمْ الدِّيَكَةَ بِاللَّيْلِ ﴾ وَذَكَرَهُ .
وَيُكْرَهُ التَّحْرِيشُ بَيْنَ النَّاسِ وَكُلِّ حَيَوَانٍ بَهِيمٍ كَكِبَاشٍ وَدِيَكَةٍ وَغَيْرِهِمَا ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ انْتَهَى كَلَامُهُ فَهَذَانِ وَجْهَانِ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَحْتَمِلُهُمَا قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُكْرَهُ التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إي لَعَمْرِي ، وَالْأَوْلَى الْقَطْعُ بِتَحْرِيمِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ النَّاسِ .
وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ﴿ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ ﴾ رَوَاهُ@