مِنْ الْكَرَمِ وَشَيْبُ الصُّدْغَيْنِ مِنْ الْوَرَعِ ، وَشَيْبُ الشَّارِبَيْنِ مِنْ الْفُحْشِ ، وَشَيْبُ الْقَفَا مِنْ اللُّؤْمِ .
فَصْلٌ ( فِي نَتْفِ الشَّعْرِ وَحَفِّهِ وَتَخْفِيفِهِ وَوَصْلِهِ وَالْوَشْمِ ) .
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ نَتْفُ شَعْرِ وَجْهِهِ وَلَوْ بِمِنْقَاشٍ وَنَحْوِهِ وَحَفُّهُ ، وَالتَّخْفِيفُ قَالَ أَحْمَدُ فِي الْحَفِّ : أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ ، وَلِلْمَرْأَةِ حَلْقُهُ وَحَفُّهُ ، وَالتَّخْفِيفُ نَصَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهَا حَفُّهُ ، وَيُكْرَهُ نَتْفُهُ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَ أَحْمَدُ أَكْرَهُ النَّتْفَ وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ وَكَرِهَ يَعْنِي أَحْمَدَ أَنْ يُؤْخَذَ الشَّعْرُ بِمِنْقَاشٍ مِنْ الْوَجْهِ وَقَالَ { لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَنَمِّصَاتِ .
} وَقَطَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْكَرَاهَةِ ، وَمَنْصُوصُ أَحْمَدَ التَّحْرِيمُ ، وَهَلْ تُعَدُّ الْكَرَاهَةُ رِوَايَةً عَنْهُ ؟ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ فَمَنْ أَثْبَتَ رِوَايَةً فِي نَقْلِ الْمِلْكِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ ، وَالْمُتْعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهُنَا مِثْلُهُ ، أَوْ أَوْلَى وَقَطَعَ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ نَتْفَ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ لَا يَجُوزُ .
وَيُكْرَهُ لَهَا وَصْلُ شَعْرِهَا بِشَعْرٍ آخَرَ ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَعَنْهُ يَحْرُمُ قَطَعَ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ .
وَلَا بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ وَنَحْوِهَا زَادَ بَعْضُهُمْ لَكِنَّ تَرْكَهُ أَفْضَلُ ، وَعَنْهُ هِيَ كَالْوَصْلِ بِالشَّعْرِ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمَرْأَةِ تَصِلُ رَأْسَهَا بِقَرَامِلَ فَكَرِهَهُ وَقَالَ لَهُ أَيْضًا فَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ تَصِلُ رَأْسَهَا بِقَرَامِلَ ؟ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهَا ، وَيُبَاحُ مَا تَشُدُّ بِهِ شَعْرَهَا لِلْحَاجَةِ .
وَيُكْرَهُ غَرْزُ جِلْدِهَا بِإِبْرَةٍ وَحَشْوُهُ كُحْلًا وَتَحْسِينُ أَسْنَانِهَا وَتَفْلِيجُهَا @