وَقَالَ إِسْحَاق بْنُ هَانِئٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : قَلِيلُ الْمَالِ تُصْلِحُهُ الْبَيْتَ الْمُتَقَدِّمَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَقِلُّ مَعَ الْإِصْلَاحِ شَيْءٌ ، وَلَا يَبْقَى مَعَ الْفَسَادِ شَيْءٌ .
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الصَّحَابِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَوَادُ سَيِّدُ قَوْمِهِ بَنِي تَمِيمٍ الْحَلِيمُ الَّذِي قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ مِنْهُ تَعَلَّمْت الْحِلْمَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا جَدِيدًا وَأَحْضَرَتْ لَهُ طَعَامًا قَالَ لَهَا : أَيْنَ أَكِيلِي فَلَمْ تَدْرِ مَا يَقُولُ لَهَا فَأَنْشَأَ يَقُولُ : إذَا مَا صَنَعْت الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُ أَكِيلًا فَإِنِّي لَسْت آكِلَهُ
وَحْدِي أَخًا طَارِقًا أَوْ جَارَ بَيْتٍ فَإِنَّنِي أَخَافُ مَلَامَاتِ الْأَحَادِيثِ مِنْ بَعْدِي وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مِنْ غَيْرِ ذِلَّةٍ وَمَا فِي إلَّا ذَاكَ مِنْ شِيمَةِ الْعَبْدِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ وَكَانَ بَخِيلًا فَقَالَ : لَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَرْءِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ بِمَا قَالَ بَوْنٌ فِي الْفِعَالِ بَعِيدُ وَإِنَّا لَنَجْفُو الضَّيْفَ مِنْ غَيْرِ قِلَّةٍ مَخَافَةَ أَنْ يُغْرَى بِنَا فَيَعُودُ وَأَنْشَدَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّاشِيُّ : كُلُّ الْأُمُورِ تَزُولُ عَنْك وَتَنْقَضِي إلَّا الثَّنَاءَ فَإِنَّهُ لَك بَاقِ لَوْ أَنَّنِي خُيِّرْت كُلَّ فَضِيلَةٍ مَا اخْتَرْت غَيْرَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَدَخَلَ جَرِيرٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَنْشَدَهُ : رَأَيْتُك أَمْسِ خَيْرَ بَنِي مَعْدِ وَأَنْتَ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْك أَمْسِ وَنَبْتُكَ فِي الْمَنَابِتِ خَيْرُ نَبْتِ وَغَرْسُكَ فِي الْمَغَارِسِ خَيْرُ غَرْسِ أَنْتَ غَدًا تَزِيدُ الضِّعْفَ ضِعْفًا كَذَاك تَزِيدُ سَادَةَ عَبْدِ شَمْسِ فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ .
وَأَنْشَدَ يَحْيَى بْنُ مَعْبَدٍ بَيْتًا فَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمَ وَهُوَ : إذَا قِيلَ مَنْ لِلْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالنَّدَى فَنَادِ بِأَعْلَى الصَّوْتِ يَحْيَى بْنُ مَعْبَدِ@