أَمَرْتُكُمْ بِهِ ، وَلَا عَمَلٍ يُقَرِّبُ مِنْ النَّارِ إلَّا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ، وَلَا يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَلْقَى فِي رَوْعِي أَنَّ أَحَدًا
مِنْكُمْ لَنْ يَخْرُجَ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاس وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنْ اسْتَبْطَأَ أَحَدُكُمْ رِزْقَهُ فَلَا يَطْلُبُهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَتِهِ } .
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَأَظُنُّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ ﴾ أَوْ هَذَا الْمَعْنَى .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا ﴿ لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا ﴾ .
إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الضَّيْعَةُ فِي الْأَصْلِ الْمَرَّةُ مِنْ الضَّيَاعِ وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ فِي هَذَا مَا يَكُونُ مِنْهُ مَعَاشُهُ كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ﴿ أَفْشَى اللَّهُ ضَيْعَتَهُ ﴾ أَيْ أَكْثَرَ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا ﴾ .
وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْأَزَجِيُّ الْحَنْبَلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ النِّهَايَةِ لَهُ @