تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَسْأَلْ الرَّجُلَ فَيَجْمَعُ لَهُ دَرَاهِمَ فَرَخَّصَ فِيهِ ، وَنَقَلَ أَنَّ شُعْبَةَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَكَذَا نَقَلَ عَنْهُ إبْرَاهِيمُ وَيَعْقُوبُ .

وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَسْأَلُ لِلرَّجُلِ الْمُحْتَاجِ قَالَ لَا وَلَكِنْ يُعَرِّضُ .

ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ﴿ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَثَّ الصَّدَقَةَ وَلَمْ يَسْأَلْ ﴾ وَهَذَا مَعْنَى مَا نَقَلَ الْأَثْرَمُ وَابْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْبٍ .

وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ رُبَّمَا سَأَلَ رَجُلًا فَمَنَعَهُ فَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاَلَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَوَازُ التَّعْرِيضِ وَفِي جَوَازِ السُّؤَالِ رِوَايَتَانِ فَإِنْ أَعْطَاهُ غَيْرُهُ شَيْئًا لِيُفَرِّقَهُ ، فَهَلْ الْأَوْلَى أَخْذُهُ أَوْ عَدَمُهُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ تَقَدَّمَتَا حَسَّنَ عَدَمَ الْأَخْذِ فِي رِوَايَةٍ وَأَخَذَ هُوَ وَفَرَّقَ فِي رِوَايَةٍ

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ ( فِي أَفْضَلِ الْمَعَاشِ وَالتِّجَارَةِ وَأَحْسَنِ الْحِرَفِ وَالصِّنَاعَاتِ ) .

أَفْضَلُ الْمَعَاشِ التِّجَارَةُ وَأَفْضَلُهَا فِي الْبَزِّ وَالْعِطْرِ وَالزَّرْعِ وَالْغَرْسِ وَالْمَاشِيَةِ وَأَنْقَصُهَا فِي الصَّرْفِ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَالَ فِيهَا فِي مَوْضُوعٍ آخَرُ : أَفْضَلُ الصَّنَائِعِ الْخِيَاطَةُ وَأَدْنَاهَا الْحِيَاكَةُ وَالْحِجَامَةُ وَنَحْوُهُمَا وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةُ الصَّبْغِ وَالصِّيَاغَةِ وَالْحِدَادَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الصَّنَائِعِ الدَّنِيَّةِ وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا وَيُكْرَهُ كَسْبُ الْحَجَّامِ وَالْفَاصِدِ وَنَحْوُهُ وَعَسْبُ الْفَحْلِ وَالْمَاشِطَةُ وَنَحْوُهُ النَّائِحَةُ وَالْبَلَّانُ وَالْمُزَيِّنُ وَالْجَرَائِحِيُّ وَالصَّائِغُ وَالصَّبَّاغُ وَالْحَدَّادُ وَقِيلَ وَالْبَيْطَارُ وَنَحْوُهُ ذَلِكَ وَرَوَى الْخَلَّالُ أَنَّ امْرَأَةً مَاشِطَةً جَمَعَتْ مَالًا مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَتْ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا تَحُجِّي بِهِ ، لَيْسَ هَهُنَا أَحَلّ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١١٧٨