لَيْسَ إجْلَالُك الْكَبِير بِذُلٍّ إنَّمَا الذُّلُّ أَنْ تُجِلَّ الصِّغَارَا وَقَالَ أَيْضًا : بَخِلْت وَلَيْسَ الْبُخْلُ مِنِّي سَجِيَّةً وَلَكِنْ رَأَيْت الْفَقْرَ شَرُّ سَبِيلِ لَمَوْتُ الْفَتَى خَيْرٌ مِنْ الْبُخْلِ لِلْفَتَى وَلَلْبُخْلُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ بَخِيلِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ انْتِظَارُ الْفَرَجِ عِبَادَةٌ ﴾ .
وَيُرْوَى لِأَبِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ : عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي مِنْ اللَّهِ إنَّهُ لَهُ كُلُّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرُ عَسَى مَا تَرَى أَنْ لَا يَدُومَ وَأَنْ تَرَى لَهُ فَرَجًا مِمَّا أَلَحَّ بِهِ الدَّهْرُ إذَا اشْتَدَّ عُسْرٌ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّهُ قَضَى اللَّهُ إنَّ الْعُسْرَ يَتْبَعُهُ الْيُسْرُ وَقَالَ آخَرُ : لَعَمْرُكَ مَا كُلُّ التَّعَطُّلِ ضَائِرٌ وَلَا كُلُّ شُغْلٍ فِيهِ لِلْمَرْءِ مَنْفَعَهْ إذَا كَانَتْ الْأَرْزَاقُ فِي الْقُرْبِ وَالنَّوَى عَلَيْك سَوَاءٌ فَاغْتَنِمْ لَذَّةَ الدَّعَهْ وَإِنْ ضِقْت يَوْمًا يُفْرِجُ اللَّهُ مَا تَرَى أَلَا رُبَّ ضِيقٍ فِي عَوَاقِبِهِ سَعَهْ وَقَالَ آخَرُ : اصْبِرْ عَلَى الدَّهْرِ إنْ أَصْبَحْت مُنْغَمِسًا بِالضِّيقِ فِي لُجَجٍ تَهْوِي إلَى لُجَجِ فَمَا تَجَرَّعَ كَأْسَ الصَّبْرِ مُعْتَصِمٌ بِاَللَّهِ إلَّا آتَاهُ اللَّهُ بِالْفَرَجِ وَقَالَ آخَرُ : هَوِّنْ عَلَيْك فَكُلُّ الْأَمْرِ مُنْقَطِعٌ وَخَلِّ عَنْك عَنَانَ الْهَمِّ يَنْدَفِعُ فَكُلُّ هَمٍّ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجٌ وَكُلُّ أَمْرٍ إذَا مَا ضَاقَ يَتَّسِعُ@