أَمَامَهُ إذَا خَرَجَ وَيَدَعُونَ ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ } إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرُوِيَ أَيْضًا مَعْنَاهُ .
وَرَوَى أَحْمَدُ خَبَرَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ أَظُنُّهُ عَنْ وَكِيعٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : ﴿ مَا رُئِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ ﴾ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ ﴿ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ جَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ الْكِبْرِ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ .
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْجَوَابِ عَمَّا ادَّعَاهُ الرَّافِضِيُّ مِنْ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَدَّبَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ : وَلِيُّ اللَّهِ قَدْ يَصْدُرُ مِنْهُ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ الشَّرْعِيَّةَ فَيُكَفُّ بِالتَّعْزِيرِ وَقَدْ ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالدِّرَّةِ لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَمْشُونَ خَلْفَهُ فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ هَذَا ذِلَّةٌ لِلتَّابِعِ فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ .
وَهَذَا الْأَثَرُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : رَأَى عُمَرُ مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ جَمَاعَةً فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ فَقَالَ : إنِّي أَعْلَمُ مَا تَصْنَعُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ثَنَا أَصْحَابُنَا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إذَا تَعَلَّمْتُمْ الْعِلْمَ فَاكْظِمُوا عَلَيْهِ وَلَا تَخْلِطُوهُ بِضَحِكٍ وَلَا بَاطِلٍ فَتَمُجُّهُ الْقُلُوبُ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ @