تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ } قَالَ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ وَسَبَقَ قَرِيبًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّجْوَى وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ﴾ فَهَذَا لِمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ .

وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا { مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ بِهِ فَاَللَّهُ

تَعَالَى أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَاَللَّهُ تَعَالَى أَكْرَمُ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ عَفَا عَنْهُ } وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُمْ " وَعَفَا اللَّهُ عَنْهُ " .

وَأَمَّا آيَةُ الْمُحَارَبَةِ فَإِنَّمَا فِيهَا لَهُ عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ لَكِنْ عَلَى مَاذَا ؟ فَلَيْسَ فِيهَا ، وَنَحْنُ نَقُول بِهَا لَكِنْ عَلَى إصْرَارِهِ وَعَدَمِ تَوْبَتِهِ لَا عَلَى ذَنْبٍ حُدَّ عَلَيْهِ لِمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ اسْتِدْلَالًا بِهَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ عُبَادَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ وَقَّفَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا أَدْرِي الْحُدُودَ كَفَّارَةً .

} .

كَذَا قَالَ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إنْ صَحَّ فَمَا سَبَقَ أَصَحُّ مِنْهُ وَفِي هَذَا زِيَادَةُ عِلْمٍ فَيَتَعَيَّنُ الْقَوْلُ بِهَا .

فَصْلٌ ( فِي صِحَّةِ تَوْبَةِ الْعَاجِزِ عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ ) وَتَصِحُّ تَوْبَةُ مَنْ عَجَزَ عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ كَتَوْبَةِ الْأَقْطَعِ عَنْ السَّرِقَةِ وَالزَّمِنِ عَنْ السَّعْيِ إلَى حَرَامٍ وَالْمَجْبُوبِ عَنْ الزِّنَا وَمَقْطُوعِ اللِّسَانِ عَنْ الْقَذْفِ ،@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٩