يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ .
وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ ، وَالْعُرُوقُ وَارِدَةٌ عَلَيْهَا وَصَادِرَةٌ عَنْهَا فَإِذَا صَحَّتْ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ عَنْهَا بِالصِّحَّةِ ، وَإِذَا سَقِمَتْ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ بِالسَّقَمِ .
وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ اثْنَتَانِ يُقَسِّيَانِ الْقَلْبَ كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَكَثْرَةُ الْأَكْلِ وَقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَأْكُلْ شَيْئًا عَلَى شِبَعٍ فَإِنَّك إنْ تَتْرُكَهُ لِلْكَلْبِ خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَأْكُلَهُ .
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الْمَآكِلُ الَّتِي الْغَالِبُ فِيهَا الْأَذَى ، وَالْإِفْرَاطُ فِي الشِّبَعِ وَإِدْخَالُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ وَمُطَاوَعَةُ الشَّرَهِ ، وَالتَّعْرِيضُ بِالنَّفْسِ فِيمَا الْغَالِبُ فِيهِ الْأَذَى ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَلْقِيَ تَحْتَ حَائِطٍ مَائِلٍ أَوْ يَنَامَ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ لَهُ حِجَارٌ ، أَوْ يَرْكَبُ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ أَوْ يَتَعَرَّضَ مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُهُ كَذَا قَالَ فِي النَّوْمِ عَلَى السَّطْحِ وَلَيْسَتْ نَظِيرَ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي .
وَقَالَ أَيْضًا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَنَاوَلَ فَوْقَ حَاجَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ قُوتُهُ وَقُوتُ غَيْرِهِ فَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لَمْ يُمْكِنْ تَقْدِيرُهَا إلَّا بِالْإِشَارَةِ بِحَسَبِ الِاحْتِيَاجِ فَإِذَا أَخَذَ مِنْ شَيْءٍ هُوَ مُشَاعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ ظَلَمَ غَيْرَهُ بِمِقْدَارِ التَّفَاوُتِ .
وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إنَّ ابْنَك بَاتَ الْبَارِحَةَ بَشَمًا قَالَ أَمَا لَوْ مَاتَ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ يَعْنِي أَنَّهُ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ فَيَكُونُ كَقَاتِلِ نَفْسِهِ @