تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .

وَفِي ذَلِكَ أَنَّ الْآكِلَ يُعَلَّمُ آدَابَ الْأَكْلِ إذَا خَالَفَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الْعَاقِلُ سَبْعَ سِنِينَ فَيَتَوَجَّهُ إنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَبَيْعُهُ صَحَّتْ مِنْهُ وَاعْتُبِرَتْ وَإِلَّا فَلَا .

وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ فِي مَوْضِعِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْهَرَ بِهَا لِيُنَبِّهَ غَيْرَهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَصْحَابُ وَلَهُ مُنَاسَبَةٌ .

وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ إذَا سَمَّى وَاحِدٌ مِنْ الْجَمَاعَةِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ وَلَا يَشْرَبُ مِنْ فِي سِقَاءٍ وَلَا فِي ثُلْمَةِ إنَاءٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : ﴿ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا ﴾ .

وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ وَاخْتِنَاثُهَا أَنْ يَقْلِبَ رَأْسَهَا ، ثُمَّ يَشْرَبَ مِنْهُ ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي

السِّقَاءِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَزَادَ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَأُنْبِئْتُ أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ فَهَذِهِ عِلَّةُ النَّهْي أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ شَيْءٌ وَلِأَنَّهُ يُقَذِّرُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ يُنْتِنُهُ بِتَرَدُّدِ أَنْفَاسِهِ ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا غَلَبَهُ الْمَاءُ فَتَضَرَّرَ بِهِ ، وَهَذَا نَهْيُ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ اتِّفَاقًا ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ ، وَيَتَوَجَّهُ فِي كَرَاهَتِهِ مَا سَبَقَ أَوَّلَ الْفَصْلِ فِي الشُّرْبِ قَائِمًا .

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ جَدَّتِهِ كَبْشَةَ قَالَتْ ﴿ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ مِنْ قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا فَقُمْت إلَيْهَا فَقَطَعْتُهُ ﴾ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٦٣