قَالَ جَالِينُوسُ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ السَّهَرِ أَوْ التَّعَرُّضِ لِلشَّمْسِ الْحَارَّةِ وَقَعَ فِي الْبِرْسَامِ سَرِيعًا ، وَالْبِرْسَامُ وَرَمٌ حَارٌّ فِي الدِّمَاغِ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَّكِئَ أَحَدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جَالِسٌ هَكَذَا أَيْ وَقَدْ وَضَعْت يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي فَقَالَ : ﴿ لَا تَقْعُدْ قَعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَيَأْتِي الْجُلُوسُ مُتَّكِئًا وَمُحْتَبِيًا وَمُتَرَبِّعًا وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي آدَابِ الْمَجَالِسِ .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ فِي ظِلِّ الْمَنَارَةِ وَكَنْسُ الْبَيْتِ بِالْخِرْقَةِ .
فَصْلٌ ( فِي اسْتِحْبَابِ الْقَيْلُولَةِ وَالْكَلَامِ فِي سَائِرِ نَوْمِ النَّهَارِ ) .
قَالَ الْخَلَّالُ اسْتِحْبَابُ الْقَائِلَةِ نِصْفَ النَّهَارِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَانَ أَبِي يَنَامُ نِصْفَ النَّهَارِ شِتَاءً كَانَ أَوْ صَيْفًا لَا يَدَعُهَا وَيَأْخُذُنِي بِهَا وَيَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ .
وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ثَلَاثٌ مَنْ ضَبَطَهُنَّ ضَبَطَ الصَّوْمَ مَنْ قَالَ وَتَسَحَّرَ وَأَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَوْمَةُ نِصْفِ النَّهَارِ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ﴿ اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ ، وَالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ ﴾ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ @