ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُبَيْدٍ ثَنَا عُمَرُ مِنْ آلِ حُذَيْفَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ أَيْ عُمَرَ قِيلَ هُوَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقِيلَ ابْنُ أَبِي حَنْبَلِ بْنِ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ كَلَامًا وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إنْ شَاءَ اللَّه وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ ﴿ : لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ الْخَيْلِ ﴾ إسْنَادٌ جَيِّدٌ .
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ فَذَهَبَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ إلَى الْكَرَاهَةِ وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي أَحْكَامِهِ الْمُنْتَقَى وَلِأَصْحَابِنَا خِلَافٌ فِيمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَلَمْ يُخَالِفْهُ هَلْ يَكُونُ مَذْهَبًا لَهُ ؟ وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ نَصًّا بِخِلَافِهَا وَقَدْ حَكَى هَذَا عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِيُدَلِّلَ عَلَى ذَلِكَ بِالْأَخْبَارِ الْمَذْكُورَةِ .
فَإِنْ قِيلَ النَّهْيُ خَاصٌّ لِبَنِي هَاشِمٍ لِقِلَّةِ الْخَيْلِ بِدَلِيلِ مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ قِيلَ قَوْلُهُ : عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْخَيْرَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَفِي ارْتِبَاطِهَا وَاقْتِنَائِهَا كَمَا سَبَقَ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ ، وَالْفَضْلُ الْعَظِيمُ وَيَحْصُلُ بِهَا مِنْ النَّفْعِ فِي جِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ أَوْ أَفْضَلُهَا مِنْ الْكَرِّ ، وَالْفَرِّ وَإِدْرَاكِ الْعَدُوِّ ، وَالنَّجَاةِ عَلَيْهَا مِنْهُ وَيُسَمَّ لَهَا فِي@