تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا رَاكِبَ الْفَرَسِ السَّامِي يَعَزُّ بِهِ وَلَابِسَ السَّيْفِ يَحْكِي لَوْنَهُ الْقَبَسُ لَا أَنْتَ تَبْقَى عَلَى سَيْفٍ وَلَا فَرَسٍ وَلَيْسَ يَبْقَى عَلَيْك السَّيْفُ وَالْفَرَسُ وَأَوَّل هَذَا الشِّعْرِ : إنَّ الْحَبِيبَ مِنْ الْأَحْبَابِ يُخْتَلَسُ لَا يَمْنَعُ الْمَوْتَ حُجَّابٌ وَلَا حَرَسُ انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي هَذَا الْبَابِ .

وَفِي الْخَيْلِ أَخْبَارٌ مِنْهَا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ مَرْفُوعًا ﴿ الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ﴿ الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرَجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيلِهَا ذَلِكَ مِنْ الْمَرَجِ ، وَالرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ حَبْلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا أَوْ أَرْوَاثُهَا لَهُ حَسَنَاتٍ ، وَلَوْ مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَكَانِهِ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ أَجْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ ﴾ رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .

وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مَرْفُوعًا ﴿ الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ فَرَسٌ رَبَطَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَثَمَنُهُ أَجْرٌ وَرُكُوبُهُ أَجْرٌ ، وَرِعَايَتُهُ أَجْرٌ ، وَعَلَفُهُ أَجْرٌ ، وَفَرَسٌ يُغَالَقُ عَلَيْهِ وَيُرَاهَنُ فَثَمَنُهُ وِزْرٌ ، وَعَلَفُهُ وِزْرٌ ، وَرُكُوبُهُ وِزْرٌ ، وَفَرَسٌ لِلْبِطْنَةِ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ سَدَادًا مِنْ الْفَقْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ﴾ إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ .

وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا { الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ : فَفَرَسُ للرَّحْمَنِ وَفَرَسٌ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٢٩